الصحوة - البيّاتي، صباح - الصفحة ٦٨
الحديث، عمدة في التاريخ"[١].
مع العلم أنه ينقل عن ابن عدي - كما مر بنا - في ترجمة شعيب بن ابراهيم الكوفي قوله: بأن "في أخباره وأحاديثه ما فيه تحامل على السلف" أما الحافظ ابن كثير فيقول - بعد أن ينقل بعض الأحداث المهمة المتعلقة بالفتنة التي وقعت زمن عثمان - "هذا ملخص ما ذكره أبو جعفر رحمه الله، عن أئمة هذا الشأن، سيف وشيوخه"[٢].
ومن المؤلفين المعاصرين، الدكتور يوسف العش حيث يقول: ونجد سيف بن عمر ينتحي جانباً عن أبي مخنف والواقدي، فيعرض تسلسلا تاريخياً ليس فيه تهمة للصحابة، بل تبرئة لهم[٣].
وقال الخضري بك: ولكن حاصل التحقيق في سيف، أن إتهامه بالزندقة لا دليل عليه، ولم يتهمه أحد ممن عاصره، وإنما اتهمه المتأخرون كابن حبان والحاكم...[٤].
أما الدكتور محمد أمحزون فيقول: ولسنا ندري كيف يصح اتهامه (سيف) بذلك.
وروايته في الفتنة وحديثه عما جرى بين الصحابة(رض) أبعد ما يكون عن اُسلوب الزنادقة، وكيف يستقيم اتهامه بالزندقة وهو الذي فضح وهتك ستر الزنادقة أمثال ابن سبأ ويمكن القول أن رواية سيف بعيدة كل البعد أن تضعه موضع هذه التهمة، بل هي تستبعد ذلك، إذ أن موقفه فيها موقف رجال
[١] تقريب التهذيب ١: ٣٤٤.
[٢] البداية والنهاية ٧: ٢٤٧.
[٣] الدولة الاُموية: ٣٥.
[٤] محاضرات في التاريخ الاسلامي: ٥٣.