الصحوة - البيّاتي، صباح - الصفحة ٥٤٤
يوسف في إظهار خلاف ما في الباطن، ثم إن هذا الخطاب وإن كان بلفظ الجمع، فالمراد به واحد وهي عائشة... وإن عائشة أظهرت أن سبب إرادتها صرف الإمامة عن أبيها كونه لا يسمع المؤتمّين القراءة لبكائه، ومرادها زيادة على ذلك وهو أن لا يتشاءم الناس به...
وأورد ابن حجر ما في رواية موسى ابن أبي عائشة أن أبا بكر قال: يا عمر صلِّ بالناس، فقال له عمر: أنت أحق بذلك.
قال في شرحه: وقول أبي بكر هذا لم يرد به ما أرادت عائشة، قال النووي: تأوله بعضهم على أنه قاله تواضعاً، وليس كذلك، بل قاله للعذر المذكور، وهو كونه رقيق القلب كثير البكاء، فخشي أن لا يسمع الناس.
قال ابن حجر: ويحتمل أن يكون(رضي الله عنه) فهم من الإمامة الصغرى الإمامة العظمى، وعلم ما في تحملها من الخطر، وعلم قوة عمر على ذلك فاختاره...
وهذا في الحقيقة إيحاء آخر -من ابن حجر هذه المرة- بأن إمامة الصلاة إنما هي نص على الإمامة الكبرى أي الخلافة.
وحول خروج النبي (صلى الله عليه وآله) يتهادى بين رجلين والاختلاف فيهما حسب الروايات يقول ابن حجر:
(قوله بين رجلين): في الحديث الثاني من حديثي الباب أنهما العباس بن عبدالمطلب وعلي بن أبي طالب، ومثله في رواية موسى بن أبي عائشة، و وقع في رواية عاصم المذكورة: وجد خفّة من نفسه فخرج بين بريرة ونُويّة، ويُجمع كما قال النووي بأنه خرج من البيت الى المسجد بين هذين، ومن ثم الى مقام الصلاة بين العباس وعلي، أو يحمل على التعدد، ويدل عليه ما في رواية الدارقطني أنه خرج بين اُسامة بن زيد والفضل بن العباس، وأما ما في