الصحوة - البيّاتي، صباح - الصفحة ٣٧١
وعن سعيد بن جبير قال: كان مع علي يوم الجمل ثمانمائة من الأنصار وأربعمائة ممن بايع بيعة الرضوان.
وعن الأعمش: والله تعجبت لعلي وأصحابه، إنه كان مع علي أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله)، وكان مع معاوية أعاريب اليمن ولخم وجذام[١].
وقال السُدّي: شهد مع علي يوم الجمل (١٣٠) بدرياً، وسبعمائة من أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله)، وقُتل بينهما ثلاثون ألفاً، لم تكن مقتلة أعظم منها. وكان الشعبي يبالغ ويقول: لم يشهدها إلاّ علي وعمار وطلحة والزبير من الصحابة![٢].
وقال الزرقاني في نهج المسالك: أتى علي(رضي الله عنه) في أهل العراق في سبعين ألفاً، فيهم تسعون بدرياً وسبعمائة من أهل بيعة الرضوان وأربعمائة من سائر المهاجرين والأنصار، وخرج معاوية في أهل الشام في خمسة وثمانين ألفاً، ليس فيهم من الأنصار إلاّ النعمان بن بشير ومسلمة بن مخلد!
وقد أخرج ابن كثير عن ابن ديزيل من طريق عمرو بن سعد باسناده، أن قرّاء اهل العراق وقرّاء أهل الشام عسكروا ناحية وكانوا قريباً من ثلاثين ألفاً، وأن جماعة من قرّاء العراق منهم: عبيدة السلماني، وعلقمة بن قيس، وعامر ابن عبد قيس، وعبدالله بن عقبة بن مسعود وغيرهم، جاءوا الى معاوية فقالوا له: ما تطلب؟ قال: أطلب بدم عثمان! قالوا: فمن تطلب به؟ قال: علياً! قالوا: أهو قتله؟ قال: نعم! وآوى قتلته[٣].
[١] التاريخ الصغير: ١٢٥ بسند صحيح.
[٢] سير اعلام النبلاء ٣: ٤٨٤.
[٣] قال محب الدين الخطيب في الهامش (٢٨٢) من كتاب العواصم من القواصم "ليس في أهل السنّة رجل واحد يتهم علياً بقتل عثمان، لا في زماننا، ولا في زمانه"!