الصحوة - البيّاتي، صباح - الصفحة ٧٧٥
يخرج شيئاً منه[١].
وكان سلمان الفارسي من اُولئك المقرّبين أيضاً، فعن علي أنه سُئل عن سلمان فقال: علم العلم الأول والآخر، بحر لا ينزف...
قال ابن عبد البر: وروينا عن عائشة اُم المؤمنين (رض) قالت: كان لسلمان مجلس من رسول الله (صلى الله عليه وآله) ينفرد به بالليل حتى كاد يغلبنا على رسول الله (صلى الله عليه وآله) [٢].
وكان علي بن أبي طالب هو المقدّم على الجميع دون شك، سُئل قثم بن العباس كيف ورث علي رسول الله (صلى الله عليه وآله) دونكم؟! قال: لأنه كان أولنا به لحوقاً، وأشدّنا به لزوقاً[٣].
وعن اُم سلمة (رض) أن النبي (صلى الله عليه وآله) إذا غضب لم يجترئ أحد منّا يكلمه غير علي بن أبي طالب[٤](رضي الله عنه).
وقد لخّص علي بن أبي طالب، حين سأله بعضهم عن بعض الصحابة، قال: أيُّهم؟ قالوا: عبد الله بن مسعود، قال: علمَ السنّة، وقرأ القرآن، وكفى به علماً ثم ختم به عنده... قالوا: فحذيفة؟ قال: علم أسماء المنافقين، وسأل عن المعضلات حتى عقل عنها، فإن سألتموه عنها تجدوه بها عالماً، قالوا: فأبو ذر؟ قال: وعى علماً، وكان شحيحاً حريصاً على دينه حريصاً على العلم، وكان يُكثر السؤال فيعطى ويمنع، أما إنه قد ملئ له في وعائه حتى امتلأ، قالوا:
[١] الاستيعاب ١: ٣٢١ أسد الغابة ٥: ١٨٦، شرح الجامع الصغير للمناوي ٥: ٤٢٣، الاصابة٤: ٦٣ وقال:أخرجه أبو داود بسند جيد.
[٢] الاستيعاب ٢: ١٩٦، الاصابة (٣٣٦٩)، أسد الغابة (٢١٥٠)، الطبقات الكبرى ٤: ٥٤، حلية الأولياء ١: ٧١٥، تاريخ بغداد ١: ١٦٣، تهذيب الكمال (٥٢٣)، تهذيب التهذيب ٤: ١٣٧، تاريخ دمشق ٦: ١٩٠، ٢١١.
[٣] المستدرك ٣: ١٢٥ وصححه ووافقه الذهبي، كنز العمال ١٣: ١٤٣ ح ٣٦٤٤٧.
[٤] المستدرك ٣: ١٣٠.