الصحوة - البيّاتي، صباح - الصفحة ٧٧٢
وقالوا: كيف سمعت هذا وحدك! ومن سمعه معك؟ وكانت عائشة(رض) أشدهم إنكاراً عليه[١].
وأفتى ابن مسعود رجلا في الكوفة بجواز أن يتزوج اُم زوجته التي طلقها قبل الدخول، ففعل ذلك، وبعد أن ولدت له اُم زوجته ثلاثة أولاد، وأتى ابن مسعود الى المدينة وسأل عن هذه المسألة، فأخبروه بعدم جواز ذلك، فعاد الى الكوفة وأمر الرجل بفراق تلك المرأة![٢].
كما أن ابن مسعود لم يكن يدري أن صرف الفضة بالفضة لا يصلح إلاّ مثلا بمثل[٣].
ولم يعرف ابن عمر كيفية تطليق زوجته، إذ طلقها وهي حائض، فأتى النبي (صلى الله عليه وآله) فسأله، فأمره النبي أن يراجعها ثم يطلقها فتستقبل عدتها[٤].
وأفتى ابن عمر وعبد الله بن عمرو وأبو هريرة، وتابعهم سعيد بن المسيب بأن ماء البحر لا يجزئ من وضوء ولا جنابة[٥].
ولما وقع الطاعون بالشام، خطب عمرو بن العاص فقال: إن هذا الطاعون رجس فتفرّقوا عنه في هذه الشعاب وفي هذه الأودية، فبلغ ذلك شرحبيل بن حسنة، فغضب، فجاء وهو يجرّ ثوبه معلّق نعله بيده فقال: صحبت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وعمرو أضل من حمار أهله...[٦]
والأمثلة على ذلك أكثر من أن تحصى، وبذلك يتبين أن الصحابة لم
[١] تأويل مختلف الحديث: ٤١.
[٢] مصنف عبد الرزاق ٦: ٢٧٣، البيهقي ٧: ١٥٩.
[٣] مصنف عبد الرزاق ٨: ١٢٣، البيهقي ٥: ٢٨٢، مجمع الزوائد ٤: ١١٦.
[٤] صحيح البخاري كتاب العدّة: مراجعة الحائض، صحيح مسلم، مسند أحمد ٢: ٥١، ٦١، ٦٤، ٧٤، ٨٠، ١٢٨، ١٤٥، فتح الباري ٧: ٥٤.
[٥] تحفة الاحوذي ١: ٢٣١، نيل الاوطار ١: ٢٠، المحلى لابن حزم ١: ٢٢١.
[٦] مسند أحمد ٤: ١٩٥ - ١٩٦.