الصحوة - البيّاتي، صباح - الصفحة ٧٦٨
قال محمد بن أحمد بن حمّاد الكوفي الحافظ: كان مستقيم الأمر عامة دهره، ثمّ في آخر أيامه كان أكثر ما يُقرأ عليه المثالب، حضرته ورجل يقرأ عليه: إن عمر رفس فاطمة حتى اُسقطت بمحسن!![١].
وقال أحمد (بن حنبل): كان أبو عوانة وضع كتاباً فيه معايب أصحاب رسول الله، وفيه بلايا! فجاء سلاّم بن أبي مطيع، فقال: يا أبا عوانة، أعطني ذلك الكتاب، فأعطاه، فأخذه سلاّم فأحرقه![٢].
وروى أحمد بن حنبل عن عبد الرحمان بن مهدي قال: فنظرت في كتاب أبي عوانة وأنا استغفر الله![٣].
وفي ترجمة عبد الرحمان بن يوسف بن خراش: سمعت عبدان يقول: وحمل ابن خراش إلى بندار جزأين صنّفهما في مثالب الشيخين (يعني أبو بكر وعمر)، فأجازه بألفي درهم، فأما الحديث، فأرجو أنه لا يتعمد الكذب[٤].
وفي ترجمة عبد الرزاق بن همّام الصنعاني -صاحب المصنف- قال ابن عدي: لعبد الرزاق بن همام أصناف حديث كثير، وقد رحل إليه ثقات المسلمين وأئمتهم وكتبوا عنه، ولم يروا بحديثه بأساً، إلاّ أنهم نسبوه الى التشيّع، وقد روى أحاديث في الفضائل مما لا يوافقه عليها أحد من الثقات، فهذا أعظم ما رموه به من روايته لهذه الأحاديث، ولما رواه في مثالب غيرهم مما لم أذكره في كتابي هذا! وأما في باب الصدق، فأرجو أنه لا بأس به، إلاّ أنه
[١] ميزان الاعتدال ١: ١٣٩.
[٢] كتاب العلل والرجال ١: ٦٠.
[٣] المصدر السابق ٣: ٩٢.
[٤] الكامل في ضعفاء الرجال: ٥١٩.