الصحوة - البيّاتي، صباح - الصفحة ٧١٨
فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلاّ صنعته، قال: فهجرته فاطمة فلم تكلمه حتى ماتت، وهذا الهجران والحالة هذه، فتح على فرقة الرافضة شراً عريضاً وجهلا طويلا، وأدخلوا أنفسهم بسببه فيما لا يعنيهم، ولو تفهموا الاُمور على ما هي عليه لعرفوا للصديق فضله، وقبلوا منه عذره الذي يجب على كل أحد قبوله، ولكنهم طائفة مخذولة، وفرقة مرذولة، يتمسكون بالمتشابه، ويتركون الاُمور المحكمة المقدرة عند أئمة الاسلام...[١]
وقضية حديث "لا نورث" مرتبطة بحديث آخر كنّا قد أجّلنا الكلام عنه في وقته وبيان دلالته، وذلك عند الكلام عن الأحاديث التي وضعت أو التي زيد في ألفاظها واختلاق قصص لها في ذم علي بن أبي طالب، وذكرنا يومها قصة خطبة علي بن أبي طالب لبنت أبي جهل، وقول النبي (صلى الله عليه وآله): "فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني"، وقد جاء هذا الحديث بألفاظ مختلفة، وخرّجها المحدّثون بألفاظ منها: "فاطمة بضعة مني يؤذيني ما آذاها، ويغضبني ما أغضبها"، و "فاطمة بضعة مني يغضبني ما يغضبها ويبسطني ما يبسطها"، و "فاطمة بضعة مني يؤذيني ما آذاها". وفي لفظ "يسعفني ما يسعفها"، أو "فاطمة شجنة مني يبسطني ما يبسطها ويقبضني ما يقبضها" و "فاطمة مضغة مني فمن آذاها فقد آذاني" أو "يسرني ما يسرها"[٢].
[١] البداية والنهاية ٥: ٣٠٧ ـ ٣٠٨.
[٢] صحيح البخاري ٥: ٢٦ باب مناقب قرابة رسول الله(ص) ومنقبة فاطمة عليها السلام بنت النبي(ص)، ٥: ٣٦ باب مناقب فاطمة عليها السلام، صحيح مسلم ٥: ٥٣ ح ٩٣، ٩٤ كتاب فضائل الصحابة، سنن أبي داود ٢: ٢٢٦ ح ٢٠٧١، سنن إبن ماجة ١: ٦٤٣ ح ١٩٩٨، سنن الترمذي ٥: ٦٥٥ ح ٣٨٦٧ مشكاة المصابيح ٣: ٣٦٩ ح ٦١٣٩، مصابيح السنة ٤: ١٨٥ ح ٤٧٩٩، تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر ١: ١٥٦، مختصر تاريخ دمشق ٢: ٢٦٩، صفة الصفوة ٢: ١٣، اسد الغابة ٧: ٢٢٢ رقم ٧١٧٥، تذكرة الخواص: ٣١٠، المواهب اللدنية للقسطلاني ٢: ٦٥، تاريخ الخميس ١: ٤١٢، الصواعق المحرقة: ١٨٨، كنوز الدقائق ٢: ٢٤، أعلام النساء لعمر رضا كحالة ٤: ١١٢.