الصحوة - البيّاتي، صباح - الصفحة ٦٨٣
زعم أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كتم شيئاً من الوحي، فقد أعظم الفرية على الله، والله تعالى يقول: (يا أيها الرسول بلّغ). ولو كتم رسول الله شيئاً من الوحي، لكتم قوله: (وَتَخفي في نفسكَ ما اللهُ مُبديهِ)[١].
الخامس: نزلت في الجهاد، فان المنافقين كانوا يكرهونه، فكان يمسك أحياناً عن حثّهم على الجهاد.
السادس: لما نزل قوله تعالى: (وَلا تَسُبُّوا الذينَ يَدعونَ مِنْ دونِ اللهِ فَيسبُّوا اللهَ عَدْواً بِغيرِ عِلم)[٢]، سكت الرسول عن عيب آلهتهم، فنزلت الآية وقال: (بلّغ)، يعني معايب آلهتهم ولا تخفها عنهم، والله يعصمك منهم.
السابع: نزلت في حقوق المسلمين، وذلك لأنه قال في حجة الوداع -لما بيّن الشرائع والمناسك- "هل بلّغت"؟ قالوا: نعم. قال عليه الصلاة والسلام: "اللهم فاشهد"!
الثامن: روي أنه (صلى الله عليه وآله) نزل تحت شجرة في بعض أسفاره، وعلّق سيفه عليها، فأتاه أعرابي وهو نائم، فأخذ سيفه واخترطه وقال: يا محمّد، من يمنعك مني؟ فقال: "الله"، فرعدت يد الأعرابي، وسقط السيف من يده، وضرب برأسه الشجرة حتى انتثر دماغه، فأنزل الله هذه الآية، وبيّن أنه يعصمه من الناس.
التاسع: كان يهاب قريشاً واليهود والنصارى، فأزال الله عن قلبه تلك الهيبة بهذه الآية!
العاشر: نزلت الآية في فضل علي بن أبي طالب (عليه السلام)! ولما نزلت هذه الآية، أخذ بيده وقال: "من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم والِ من والاه، وعاد من عاداه"،
[١] الأحزاب: ٣٧.
[٢] الأنعام: ١٠٨.