الصحوة - البيّاتي، صباح - الصفحة ٦٧١
عمه ووصيّه علي بن أبي طالب[١].
وعن سلمان، قال: قلت: يا رسول الله، إن لكل نبي وصياً، فمن وصيّك؟ فسكت عني، فلما كان بعد، رآني فقال: "يا سلمان"، فأسرعت إليه، قلت: لبيك. قال: "تعلم من وصي موسى"؟ قال: نعم، يوشع بن نون. قال: "لم"؟ قلت: لأنه كان أعلمهم يومئذ. قال: "فان وصيي وموضع سري، وخير من أترك بعدي وينجز عدتي ويقضي ديني: علي بن أبي طالب"![٢].
وعن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: "إن وصيّي وموضع سرّي وخير من أترك بعدي وينجز عدتي ويقضي ديني: علي بن أبي طالب"[٣].
وعن أنس بن مالك، أن الرسول توضأ وصلى ركعتين، ثم قال: "يا أنس أوّل من يدخل عليك من هذا الباب أمير المؤمنين، وسيد المسلمين، وقائد الغر المحجلين، وخاتم الوصيّين". قال أنس: قلت اللهم اجعله رجلا من الأنصار وكتمته. إذ جاء علي فقال: "من هذا يا أنس"؟ فقلت: علي. فقام مستبشراً فاعتنقه ثم جعل يمسح عرق وجهه بوجهه، ويمسح عرق علي بوجهه[٤].
وعن أبي أيوب، أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال لابنته فاطمة: "أما علمت أن الله عزّوجل اطلع على أهل الأرض فاختار منهم أباك فبعثه نبياً، ثم اطلع الثانية فاختار بعلك، فأوحى إلي فأنكحته واتخذته وصياً"[٥].
فمن هنا يتبين لنا أن لفظة الوصي قد جاءت عن النبي (صلى الله عليه وآله) في حق علي بن أبي طالب، ولهج بها الصحابة الذين رووا تلك الأحاديث، ولكن الجمهور
[١] المحاسن والمساوئ.
[٢] مجمع الزوائد ٩: ١١٣ عن الطبراني.
[٣] كنز العمال كتاب الفضائل، فضائل علي بن أبي طالب.
[٤] حلية الأولياء ١: ٦٣.
[٥] مجمع الزوائد ٨: ٢٥٣.