الصحوة - البيّاتي، صباح - الصفحة ٦٦٧
أما[١] أبو جعفر الإسكافي فيصف الخبر - كما ورد في الطبري- بأنه صحيح، قال: وقد روي في الخبر الصحيح أنه كلفه في مبدأ الدعوة قبل ظهور كلمة الإسلام وانتشارها بمكة أن يصنع له طعاماً، (ثم يورد القصة الى أن يقول): ثم ضمن لمن يؤازره منهم وينصره على قوله، أن يجعله أخاه في الدين، ووصيه بعد موته، وخليفته من بعده، فأمسكوا كلهم وأجابه هو وحده، وقال: أنا أنصرك على ما جئت به، واُوازرك واُبايعك، فقال لهم لما رأى منهم الخذلان ومنه النصر، وشاهد منهم المعصية ومنه الطاعة، وعاين منهم الإباء ومنه الإجابة: "هذا أخي ووصيي وخليفتي من بعدي". فقاموا يسخرون ويضحكون...[٢]
فلفظة الوصي كانت من بين الألفاظ، أو هي اللفظة التي أفزعت ابن كثير الدمشقي، ومن قبله الطبري الذي أورد صيغة الحديث كاملة في موسوعته التاريخية، لكنه عاد فحذفها في تفسيره وأبدل ألفاظها بكذا وكذا! كما أورد الطبري أبياتاً للفضل بن العباس منها:
| ألا أن خير الناس بعد محمد | وصيّ النبي المصطفى عند ذي الذكر[٣] |
كما وأورد الطبري خطبة الحسين بن علي بن أبي طالب يوم عاشوراء، ومنها قوله: أما بعد، فانسبوني فانظروا من أنا؟ ثم ارجعوا إلى أنفسكم وعاتبوها، فانظروا هل يحلّ لكم قتلي وانتهاك حرمتي؟ ألست ابن بنت نبيكم (صلى الله عليه وآله) وابن
<=
والكامل في التاريخ ٢: ٦٢ حوادث السنة الثالثة للبعثة. [٢] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١٣: ٢٤٤. [٣] تاريخ الطبري ٤: ٤٢٦.