الصحوة - البيّاتي، صباح - الصفحة ٦٣٥
خلال استعراض ترجمة أحدهم.
قال الإسكافي:وقد كان من المحدّثين من يبغضه عليه السلام، ويروي فيه الأحاديث المنكرة، منهم حريز بن عثمان، كان يبغضه عليه السلام، ويروي فيه أخباراً مكذوبة![١].
وأود أن اُفصّل قليلا في أحوال هذا المحدّث الشامي، وأنقل أقوال العلماء فيه، مع إظهار مواقفه الحقيقية، وكما يعترف بها العلماء أنفسهم.
قال الذهبي في ترجمة حريز: كان متقناً ثبتاً، لكنه مبتدع[٢].
وقال معاذ بن معاذ: حدثنا حريز بن عثمان، ولا أعلم اني رأيت بالشام أحداً اُفضله عليه.
وقال الآجري عن أبي داود: شيوخ حريز كلهم ثقات، قال: وسألت أحمد بن حنبل عنه فقال: ثقة ثقة. وقال أيضاً: ليس بالشام أثبت من حريز، إلاّ أن يكون بحير، وقال أيضاً عن أحمد -وذكر له حريز وأبو بكر بن أبي مريم وصفوان- فقال: ليس فيهم مثل حريز، ليس أثبت منه، ولم يكن يرى القدر.
وقال إبراهيم بن الجنيد عن ابن معين: حريز، وعبدالرحمان بن يزيد بن جابر، وابن أبي مريم، هؤلاء ثقات.
وقال ابن المديني: لم يزل من أدركناه من أصحابنا يوثقونه.
وقال دحيم: حمصي جيد الإسناد صحيح الحديث. وقال أيضاً: ثقة.
وقال المفضل بن غسان: ثبت.
وقال البخاري: قال أبو اليمان: كان حريز يتناول رجلا ثم ترك!
وقال أحمد بن أبي يحيى عن احمد: حريز صحيح الحديث، إلاّ أنه يحمل
[١] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٤: ٦٩.
[٢] ميزان الاعتدال ١: ٤٧٥.