الصحوة - البيّاتي، صباح - الصفحة ٦٠٣
رددتها الألسن.
قال الحاكم: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبدالرحيم بالرملة، ثنا أبو الصلت عبدالسلام بن صالح، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن إبن عباس(رضي الله عنه)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): "أنا مدينة العلم وعلي بابها، فمن أراد المدينة فليأت الباب"، هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأبو الصلت ثقة مأمون، فإني سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب في التاريخ يقول: سمعت العباس بن محمد الدوري يقول: سألت يحيى بن معين، عن أبي الصلت الهروي، فقال: ثقة؟ فقلت: أليس قد حدّث عن أبي معاوية عن الأعمش: أنا مدينة العلم؟
فقال: قد حدّث به محمد بن جعفر الفيدي وهو ثقة مأمون، سمعت أبا نصر أحمد بن سهل الفقيه القباني إمام عصره ببخارى يقول: سمعت صالح بن محمد بن حبيب الحافظ يقول -وسئل عن أبي الصلت الهروي- فقال: دخل يحيى بن معين ونحن معه على أبي الصلت فسلّم عليه، فلما خرج تبعته فقلت له، إنه يروي حديث الأعمش عن مجاهد عن إبن عباس عن النبي (صلى الله عليه وآله): "أنا مدينة العلم وعلي بابها..." فقال: قد روى هذا ذاك الفيدي عن أبي معاوية عن الأعمش كما رواه أبو الصلت...[١]
وقال نور الدين الهيثمي: (باب في علمه(رضي الله عنه)): قد تقدم في إسلامه أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال لفاطمة: "أما ترضين أن زوجتك أقدم اُمتي سلماً وأكثرهم علماً وأعظمهم حلماً". رواه أحمد والطبراني برجال وثقوا[٢].
وقال ابن كثير: وقد ثبت عن عمر أنه كان يقول: علي أقضانا، واُبي
[١] المستدرك ٣: ١٢٦.
[٢] مجمع الزوائد ٩: ١١٤.