الصحوة - البيّاتي، صباح - الصفحة ٦٠١
شئت لم اُحدّث به[١].
وعن أبي سعيد الخدري: كنّا في مجلس عند اُبي بن كعب، فأتى أبو موسى الأشعري مغضباً حتى وقف، فقال: أنشدكم الله! هل سمع أحد منكم رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: "الاستئذان ثلاث مرّات، فإن اُذن لك، وإلاّ فارجع"؟ قال اُبي: وما ذاك؟ قال: استأذنت على عمر بن الخطاب أمس ثلاث مرات، فلم يؤذن لي فرجعت، ثم جئته اليوم فدخلت عليه فأخبرته إني جئت أمس فسلّمت ثلاثاً ثم انصرفت. قال: قد سمعناك ونحن حينئذ على شغل، فلو استأذنت حتى يؤذن لك. قال: استأذنت كما سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: فوالله لأوجعن ظهرك وبطنك أو لتأتينّ بمن يشهد لك على هذا، فقال اُبي بن كعب: فوالله لا يقوم معك إلاّ أحدثنا سنّاً، قم يا أبا سعيد، فقمت حتى أتيت عمر فقلت: قد سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول هذا!
وفي رواية، فقال عمر: خفي عليّ هذا من أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ألهاني عنه الصفق بالأسواق![٢].
قال النووي في شرحه لهذا الحديث: وأما قوله لا يقوم معه إلاّ أصغر القوم، فمعناه أن هذا الحديث مشهور بيننا، معروف لكبارنا وصغارنا، حتى إن أصغرنا يحفظه، وسمعه من رسول الله (صلى الله عليه وآله)...[٣].
وعن أبي واقد الليثي، قال: سألني عمر بن الخطاب عما قرأ به رسول الله (صلى الله عليه وآله) في يوم العيد؟ فقلت: باقتربت الساعة، و ق والقرآن المجيد[٤].
[١] صحيح مسلم ١: ٢٨٠، صحيح البخاري ١: ٩٣ وقد أسقط قول عمر: لا تصل، ولكن أثبتها إبن حجر في فتح الباري ١: ٣٥٢ وقال: وهذا مذهب مشهور عن عمر.
[٢] صحيح مسلم ٣: ١٦٩٤، ١٦٩٦.
[٣] صحيح مسلم بشرح النووي ١٤: ١٣١.
[٤] صحيح مسلم ٢: ٦٠٧.