الصحوة - البيّاتي، صباح - الصفحة ٥٤٦
إسناد جيد ولم يخرجوه.
قال البيهقي: عن أنس بن مالك: ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) خرج وأبو بكر يصلّي بالناس فجلس الى جنبه... فصلّى بصلاته!
قال البيهقي (عن أنس): آخر صلاة صلاّها رسول الله (صلى الله عليه وآله) مع القوم في ثوب ملتحفاً به خلف أبي بكر! قلت: وهذا اسناد جيد على شرط الصحيح ولم يخرجوه.
وهذا التقيد جيد بأنها آخر صلاة صلاّها مع الناس (صلى الله عليه وآله) [١].
فنلاحظ أن بعض الروايات تقول: إن النبي جلس إلى يسار أبي بكر، واُخرى تقول إنه جلس خلفه، واُخرى تقول إنه كان في الصف.
وفوق هذا وذاك نجد اُم المؤمنين عائشة -وهي راوية عدد كبير من أحاديث الصلاة هذه- تعود فتذكر اختلاف الناس في هذه القضية، حيث يذكر ابن حجر عن ابن خزيمة في صحيحه عن محمد بن بشار عن أبي داود بسنده هذا عن عائشة قالت: من الناس من يقول: كان أبو بكر المقدّم بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الصف، ومنهم من يقول: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) هو المقدّم.
قال ابن حجر: ورواه مسلم بن إبراهيم عن شعبة بلفظ أن النبي (صلى الله عليه وآله) صلّى خلف أبي بكر. أخرجه ابن المنذر، وهذا عكس رواية أبي موسى، وهو اختلاف شديد! ووقع في رواية مسروق عنها أيضاً اختلاف، فأخرجه ابن حيّان من رواية عاصم عن شقيق عنه بلفظ: كان أبو بكر يصلّي بصلاته والناس يصلّون بصلاة أبي بكر، وأخرجه الترمذي والنسائي وابن خزيمة من رواية شعبة عن نعيم بن أبي هند عن شقيق بلفظ: أن النبي (صلى الله عليه وآله) صلّى خلف أبي
[١] البداية والنهاية ٥: ٢٣١ - ٢٣٧.