الصحوة - البيّاتي، صباح - الصفحة ٥٣٠
وعنه أيضاً: أوصاني حبّي بثلاث لا أدعهن إن شاء الله أبداً...[١]
وعن أبي هريرة: أوصاني خليلي (صلى الله عليه وآله) أن لا أنام إلاّ على وتر[٢].
وعنه أيضاً: أوصاني خليلي بثلاث: الوتر قبل النوم...الحديث[٣]
وعن أبي الأشعث الصنعاني، قال: بعثنا يزيد بن معاوية إلى ابن الزبير، فلما قدمت المدينة دخلت على فلان... فقال: إن الناس قد صنعوا ما صنعوا فما ترى؟ فقال: أوصاني خليلي أبو القاسم (صلى الله عليه وآله)...الخ[٤]
وعن أبي هريرة: "إن لكل نبي خليلا من اُمته، وإن خليلي عثمان بن عفان"![٥].
وعنه "لكل نبي خليل في اُمته، وإن خليلي عثمان بن عفان"[٦].
و "لكل نبي خليلا، وخليلي سعد بن معاذ"![٧].
ففي الوقت الذي ينفي النبي (صلى الله عليه وآله) أن يكون قد اتخذ خليلا -لأنه خليل الله، لذا لم يتخذ أبا بكر خليلا -نجده يتخذ عثمان بن عفان خليلا، فهل يناقض النبي نفسه، فينفي شيئاً ثم يثبته - حاشاه ـ أم أن في الأمر سرّاً؟
أما الداودي فيعلق على تلك الروايات التي تثبت الخلة لبعض الصحابة - فيما ينقل عنه إبن حجر- قائلا:
لا ينافي هذا قول أبي هريرة وأبي ذر وغيرهما: أخبرني خليلي (صلى الله عليه وآله)، لأن ذلك جائز لهم ولا يجوز للواحد منهم أن يقول: أنا خليل النبي (صلى الله عليه وآله)، ولهذا يقال:
[١] مسند أحمد ٥: ١٧٣.
[٢] مسند أحمد ٢: ٣٤٧.
[٣] حلية الأولياء ٦: ٢٠٠.
[٤] مسند أحمد ٤: ٢٢٦.
[٥] تاريخ دمشق لابن عساكر ٣٩: ١٢٥، تاريخ بغداد ٦: ٣٢١.
[٦] المصدر السابق.
[٧] كنز العمال ٦: ٨٣.