الصحوة - البيّاتي، صباح - الصفحة ٤٩٢
وقال سمرة بن جندب -وهو أحد أعوان معاوية وولاته-: لعن الله معاوية! والله لو أطعت الله كما أطعت معاوية ما عذبني أبداً![١].
ولعل أفضل وصف لمعاوية، أخرجه البلاذري عن المدائني وابن الكلبي قالا:
قال معاوية لابن الكواء اليشكري: نشدتك الله كيف تعلمني؟ فقال: أما إذ نشدتني الله، فاني أعلمك واسع الدنيا ضيّق الآخرة، قريب الرّشا بعيد المدى، تجعل الظلمة نوراً والنور ظلمة![٢].
وأود أن اُنبّه القرّاء الكرام، بأن ما ذكرناه لم يكن من باب التحامل على أحد، وكلامنا لم يصدر عن نظرة مسبقة، بل كان كل ذلك محاولة لكشف نواحي التزييف الذي تعرض له تاريخنا في أخطر وأدق مراحله، وسوف نتناول في الفصول القادمة موضوعاً أكثر خطورة وأهمية مما سبق، ألا وهو ما تعرضت له السنّة النبوية الشريفة من عملية تزييف، محاولين تبين أسبابها وأهدافها ونتائجها، والله المستعان.
[١] تاريخ الطبري حوادث ٥٣.
[٢] أنساب الأشراف ٥: ٤٧.