الصحوة - البيّاتي، صباح - الصفحة ٤٧٨
برزة الأسلمي، قال: كنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) في سفر، فسمع رجلين يتغنيان وأحدهما يجيب الآخر ويقول:
| لا يزال جوادي تلوح عظامه | زوى الحرب عنه أن يجن فيقبرا |
فقال النبي (صلى الله عليه وآله): "انظروا من هما؟" قال: فقالوا: معاوية وعمرو بن العاص، فرفع رسول الله يديه فقال: "اللهم اركسهما ركساً، ودُعَّهما الى النار دعّاً"![١].
وبعد أن أورد السيوطي هذه الرواية، نقل عن بعض العلماء قولهم فيه:
لا يصح! يزيد كان يتلقّن باُجرة فيلقّن!
قال السيوطي: هذا لا يقتضي الوضع، والحديث أخرجه أحمد في مسنده: حدثنا عبدالله بن محمد، حدثنا محمد بن فصيل به، وله شاهد من حديث إبن عباس، قال الطبراني في الكبير: حدثنا أحمد بن علي بن الجارود الاصبهاني، حدثنا عبدالله بن عباد عن سعيد الكندي، حدثنا عيسى بن الأسود والنخعي عن ليث عن طاوس عن ابن عباس، قال: سمع النبي (صلى الله عليه وآله) صوت رجلين يتغنيان وهما يقولان:
| ولا يزال جوادي تلوح عظامه | ذوى الحرب عنه أن يجن فيقبرا |
فسأل عنهما، فقيل له: معاوية وعمرو بن العاص، فقال: "اللهم اركسهما في الفتنة ودعهما الى النار دعاً".
وقال ابن قانع في معجمه: حدثنا محمد بن عبدوس كامل، حدثنا عبدالله بن عمر، حدثنا سعيد أبو العباس التميمي، حدثنا سيف بن عمر، حدثني أبو عمر مولى إبراهيم بن طلحة عن زيد بن أسلم عن صالح عن شقران، قال: بينما نحن ليلة في سفر، إذ سمع النبي (صلى الله عليه وآله) صوتاً فقال: "ما هذا؟" فذهبت أنظر، فاذا
[١] مسند ابي يعلى ١٣: ٤٢٩، المعجم الكبير للطبراني ١١: ٣٢، مسند أحمد ٥: ٥٨٠ وقد حذف اسمي الرجلين وجعل مكانهما (فلان وفلان).