الصحوة - البيّاتي، صباح - الصفحة ٤٦٠
وانتهاكاً، ولمن لجأ إليه قتلا وتنكيلا، ولمن أمّنه الله به إضافة وتشريداً...
اللهم العن أبا سفيان بن حرب، ومعاوية ابنه، ويزيد بن معاوية، ومروان ابن الحكم وولده، اللهم العن أئمة الكفر وقادة الضلالة وأعداء الدين ومجاهدي الرسول ومغيّري الأحكام ومبدّلي الكتاب وسفاكي الدم الحرام...الخ.
قال الطبري: وذكر أن عبيدالله بن سليمان أحضر يوسف بن يعقوب القاضي وأمره أن يُعمل الحيلة في إبطال ما عزم عليه المعتضد، فمضى يوسف ابن يعقوب فكلم المعتضد في ذلك وقال له: يا أمير المؤمنين، إني أخاف أن تضطرب العامة ويكون منها عند سماعها هذا الكتاب حركة! فقال: إن تحركت العامة أو نطقت وضعت سيفي فيها. فقال: يا أمير المؤمنين، فما تصنع بالطالبيين الذين هم في كل ناحية يخرجون، ويميل إليهم كثير من الناس لقرابتهم من الرسول ومآثرهم، وفي هذا الكتاب اطراؤهم، أو كما قال: وإذا سمع الناس هذا كانوا إليهم أميل، وكانوا هم أبسط ألسنةً وأثبت حجة منهم اليوم!
فأمسك المعتضد فلم يردّ عليه جواباً، ولم يأمر في الكتاب بعده بشيء!
وذكر الطبري أيضاً أن المعتضد قد أمر فنودي في الجامعين بأن الذمة برية ممن اجتمع من الناس على مناظرة أو جدل، وأن من فعل ذلك أحلّ بنفسه الضرب، وتقدّم الى الشُّرّاب والذين يسقون الماء في الجامعين ألاّ يترحموا على معاوية ولا يذكروه بخير[١].
أما ابن الأثير - الذي نعى على الطبري عدم إخراجه قصة استلحاق زياد
[١] تاريخ الطبري ١٠: ٥٤.