الصحوة - البيّاتي، صباح - الصفحة ٤٦
٧ - الوصية:
وهي أن يوصي الراوي عند موته أو سفره لشخص بكتاب يرويه[١].
وقد ترخّص بعض السلف في رواية الموصي له بذلك الكتاب عن الموصى، وشبهوا ذلك بالمناولة والاعلام بالرواية[٢]، وقال السيوطي: وهو غلط، والصواب أنه لا يجوز[٣].
٨ - الوجادة:
وصورتها أن يجد حديثاً أو كتاباً بخط شخص باسناده، فله أن يرويه عنه على سبيل الحكاية[٤]، فله أن يقول: وجدت بخط فلان، أو قرأت أو ما أشبههه[٥]، ويسوق الاسناد والمتن، وهذا الذي استمر عليه العمل قديماً وحديثاً، وهو من باب المنقطع، وفيه شوب اتصال، وجازف بعضهم فأطلق فيها: حدثنا وأخبرنا، واُنكر عليه[٦].
هذه طرق تحمل الرواية، ذكرتها بشيء من الاختصار، وهدفي من ذلك هو توضيح بعض الاُمور التي قد تُشكل على القارئ، لأن بعض الباحثين يصورون له أن الروايات التاريخية قد كتبت في العصر العباسي، لذا نجد فيها تحاملا على الاُمويين، ولإزالة ما قد يعلق بذهن القارئ من مقولات بعض الباحثين الذين صوروا له أن منشأ الزيف في التاريخ الإسلامي يعود الى أن
[١] المنهل الروي: ٩١.
[٢] الباعث الحثيث: ١٢١.
[٣] تدريب الراوي ٢: ٦٠، قواعد التحديث: ٢٠٤.
[٤] الباعث الحثيث: ١٢٢.
[٥] المنهل الروي: ٩١.
[٦] تدريب الراوي ٢: ٦١، مقدمة ابن الصلاح: ٨٦.