الصحوة - البيّاتي، صباح - الصفحة ٤٤٤
المغيرة ومعاوية أيضاً- أقوال النبي (صلى الله عليه وآله) في من يسب علياً، كما أخرجها المحدثون:
فعن أبي عبدالله الجدلي، قال: دخلت على اُم سلمة فقالت: أيسبُّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيكم؟! قلت: معاذ الله، أو سبحان الله، أو كلمة نحوها. قالت: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: "من سبّ عليّاً فقد سبّني!!"[١].
وفي لفظ الحاكم: "من سبَّ علياً فقد سبّني، ومن سبني فقد سبَّ الله تعالى"[٢].
وعن أبي مليكة قال: جاء رجل من أهل الشام فسبّ علياً عند ابن عباس، فحصبه ابن عباس وقال: يا عدّو الله، آذيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) (إنَّ الذينَ يُؤذونَ اللهَ وَرَسولَهُ لَعَنَهُم اللهُ في الدُّنيا وَالآخرة وأعدَّ لَهُم عَذاباً مُهيناً)، لو كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) حياً لآذيته![٣].
وليس ثمة شك بأن معاوية لم يكن جاهلا بما قاله النبي (صلى الله عليه وآله) فيمن يسب علياً، إلاّ أنه كان يتغافل عن ذلك ويتجاهل، استخفافاً منه بالشريعة وصاحبها الكريم، بل واستخفافاً بالله تعالى، "فعلى الرغم من أن اُم المؤمنين اُم سلمة كانت قد أرسلت الى معاوية تنهاه عن تلك البدعة البشعة وتقول له: إنكم تلعنون الله ورسوله إذ تلعنون علياً ابن أبي طالب ومن يحبه، وأشهد أن الله ورسوله يحبانه.
على الرغم من تلك النصيحة، فقد ظل الإمام علي يلعن على المنابر، وتلعن معه زوجه فاطمة الزهراء بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) "[٤].
[١] مجمع الزوائد ٩: ١٣٠ وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، غير أبي عبدالله الجدلي وهو ثقة.
[٢] المستدرك على الصحيحين ٣: ١٢٣.
[٣] المصدر السابق.
[٤] عبد الرحمان الشرقاوي. أئمة الفقه التسعة: ٣٩.