الصحوة - البيّاتي، صباح - الصفحة ٤٣٦
عبدالله بن عمر(رضي الله عنه) أن تلبية رسول الله (صلى الله عليه وآله): "لبّيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك".
وعن عائشة(رض) قالت: إني لأعلم كيف كان النبي (صلى الله عليه وآله) يلبي: "لبيك اللهم لبيك، لا شريك لك لبيك..."[١].
وعن ابن عباس(رضي الله عنه) أن النبي (صلى الله عليه وآله) أردف الفضل، فأخبر الفضل أنه لم يزل يلبي حتى رمى الجمرة.
وعن عبدالله بن عباس أيضاً أن اُسامة بن زيد(رضي الله عنه) كان ردف النبي (صلى الله عليه وآله) من عرفة الى المزدلفة، ثم أردف الفضل من المزدلفة الى منى، قال: فكلاهما قال: لم يزل النبي (صلى الله عليه وآله) يلبي حتى رمى جمرة العقبة[٢].
وعن عكرمة: أهلّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى رمى الجمرة، وأبو بكر وعمر[٣].
وعن ابن عباس: حججت مع عمر إحدى عشرة حجة، وكان يلبي حتى يرمي الجمرة[٤].
وعن علي بن أبي طالب أنه لبّى حتى رمى جمرة العقبة[٥].
فهذه هي السنة المتواترة عن النبي (صلى الله عليه وآله)، وخلفائه من بعده، ولم يخالف هذه السنّة إلاّ معاوية، فعن سعيد بن جبير قال: كنا مع ابن عباس بعرفة، فقال: يا سعيد، مالي لا أسمع الناس يلبّون؟! فقلت: يخافون من معاوية; فخرج ابن عباس من فسطاطه فقال: لبيك اللهم لبيك، وإن رغم أنف معاوية، اللهم العنهم
[١] صحيح البخاري ٣: ١٧٠ كتاب الحج: باب التلبية.
[٢] صحيح البخاري ٣: ٢٠٤ كتاب الحج: باب التلبية.
[٣] المصنف لابن أبي شيبة ٤: ٣٤٢، المحلى لابن حزم ٧: ١٣٦.
[٤] فتح الباري ٣: ٤١٩.
[٥] المحلّى ٧: ١٣٦.