الصحوة - البيّاتي، صباح - الصفحة ٣٢٤
عادلا قديراً، انتشر الأمن في زمانه، وعامل النصارى معاملة طيبة![١].
أما من المستشرقين المحدثين فأهمهم:
الأب لامنس:
قال عبدالرحمان بدوي: "مستشرق بلجيكي وراهب يسوعي شديد التعصب ضد الاسلام، يفتقر افتقاراً تاماً الى النزاهة في البحث والأمانة في نقل النصوص وفهمها. ويعد نموذجاً سيئاً جداً للباحثين في الإسلام من بين المستشرقين.
ولد في بلجيكا سنة (١٨٦٢م)، وجاء الى بيروت في صباه، وتعلم في الكلية اليسوعية في بيروت، وبدأ حياة الرهبنة في سنة (١٨٧٨م)، فأمضى المرحلة الاولى في دير لليسوعيين في قرية غزير في جبل لبنان طوال عامين، ثم قضى خمسة أعوام في دراسة الخطابة واللغات. وفي سنة (١٨٨٦م) صار معلماً في الكلية اليسوعية ببيروت. وسافر الى انجلترة والى لوفان، ووصل الى فيينا في (١٨٩٦م)، وعاد الى بيروت سنة (١٨٩٧م)، حيث عيّن معلماً للتاريخ والجغرافيا في كلية اليسوعيين. ولما أسس (معهد الدروس الشرقية) ضمن كلية اليسوعيين في (١٩٠٧م)، صار فيه اُستاذاً للتاريخ الإسلامي، ولما توفي لويس شيخو في سنة (١٩٢٧م)، خلفه لامنس على إدارة مجلة المشرق، وهي مجلة فصلية تصدر عن اليسوعيين في بيروت، ولهم مجلة دينية شعبية تبشيرية اُخرى تدعى (البشير)، وقد تولى لامنس إدارتها مرتين قبل ذلك بزمن طويل، مرة في سنة (١٨٩٤م)، ومرة اُخرى من سنة (١٩٠٠م) إلى (١٩٠٣م).
[١] جواد علي: ٢٥.