الصحوة - البيّاتي، صباح - الصفحة ٣٠٣
لا علم لك بما أحدثوا بعدك، إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقري!"[١].
وعن أبي هريرة عن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: "بينا أنا قائم، إذا زمرة، حتى إذا عرفتهم، خرج رجل من بيني وبينهم فقال: هلم! فقلت: أين؟ قال: الى النار والله! قلت: وما شأنهم؟ قال: إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى، ثم إذا زمرة حتى إذا عرفتهم، خرج من بيني وبينهم فقال: هلم. قلت: أين؟ قال: إلى النار والله! قلت: ما شأنهم؟ قال: إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقري، فلا أراه يخلص منهم إلاّ مثل همل النَّعَم!"[٢].
وعن عبدالله، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): "أنا فرطكم على الحوض، ولأنازعنّ أقواماً ثم لأغلبن عليهم، فأقول: يا رب أصحابي أصحابي! فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك!"[٣].
وعن اُم سلمة زوج النبي (صلى الله عليه وآله)، أنها قالت: كنت أسمع الناس يذكرون الحوض، ولم أسمع ذلك من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فلما كان يوماً من ذلك، والجارية تمشطني، فسمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: "أيها الناس"، فقلت للجارية: استأخري عني، قالت: إنما دعا الرجال ولم يدع النساء! فقلت: إني من الناس; فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): "إني فرطكم على الحوض، فإيّاي، لا يأتين أحدكم فيُذب عني كما يُذب البعير الضّال، فأقول: فيم هذا؟! فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك! فأقول: سحقاً"[٤].
وعن أنس بن مالك، أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: "ليردن علي الحوض رجال ممن صاحبني،حتى إذا رأيتهم ورفعوا إلي; اختلجوا دوني، فلأقولن: أي ربّ، اُصيحابي اُصيحابي، فليقالن لي: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك!"[٥].
[١] المصدر السابق.
[٢] المصدر السابق.
[٣] صحيح مسلم ٤: ١٧٩.
[٤] صحيح مسلم ٤: ١٧٩.
[٥] المصدر السابق.