الصحوة - البيّاتي، صباح - الصفحة ٣٠٢
قالوا: أجل يا رسول الله. قال: فأبشروا وأمّلوا ما يسركم، فوالله ما الفقر أخشى عليكم، ولكن أخشى عليكم أن تُبسط عليكم الدنيا كما بُسطت على من كان قبلكم، فتنافسوها وتلهيكم كما ألهتهم"[١].
بل إن النبي (صلى الله عليه وآله) قد حذّر أصحابه في أكثر من مناسبة، بأن الكثيرين منهم سوف يرتدون على أعقابهم ويحدثون أحداثاً يستوجبون عليها دخول النار! فعن أبي وائل، قال: قال عبيدالله: قال النبي (صلى الله عليه وآله): "أنا فرطكم على الحوض ليرفعن إلي رجال منكم، حتى إذا أهويت لأنالهم; اختلجوا دوني، فأقول: أي ربّ، أصحابي! يقول: لا تدري ما أحدثو بعدك!"[٢].
وعن أبي حازم، قال:سمعت سهل بن سعد يقول: سمعت النبي (صلى الله عليه وآله) يقول: "أنا فرطكم على الحوض، من ورده شرب منه، ومن شرب منه لم يظمأ بعده أبداً، ليرد علي أقوام أعرفهم ويعرفوني، ثم يحال بيني وبينهم"[٣].
وعن عبدالله(رضي الله عنه) عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: "أنا فرطكم على الحوض، وليرفعن رجال منكم ثم ليختلجن دوني، فأقول: يا رب أصحابي! فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك!"[٤].
وعن أبي هريرة، عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: "يرد عليّ يوم القيامة رهط من أصحابي، فيحلؤن عن الحوض، فأقول: يا رب أصحابي! فيقول: إنك لا علم لك بما أحدثوا بعدك، إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى!"[٥].
وعن ابن المسيّب، أنه كان يحدّث عن أصحاب النبي، أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: "يرد على الحوض رجال من أصحابي فيحلؤون عنه، فأقول: يا رب أصحابي! فيقول: إنك
[١] صحيح البخاري ٨: ١١٢.
[٢] صحيح البخاري ٩: ٥٨ كتاب الفتن.
[٣] صحيح البخاري ٩: ٥٨.
[٤] المصدر السابق ٩: ١٤٨ باب في الحوض.
[٥] صحيح البخاري ٨: ١٥٠.