الصحوة - البيّاتي، صباح - الصفحة ٢٥٤
بالكوفة شيعته، وللزبير بالبصرة من يهواه ويميل إليه.
فاجتمعوا على المسير الى البصرة، وأشار عبدالله بن عامر عليهم بذلك وأعطاهم مالا كثيراً قوّاهم به، وأعطاهم يعلى بن اُمية التميمي مالا كثيراً وإبلا.
فخرجوا في تسعمائة رجل من أهل المدينة ومكة، ولحقهم الناس حتى كانوا ثلاثة آلاف رجل.
فبلغ علياً مسيرهم، ويقال: إن اُم الفضل بنت الحارث بن حزن كتبت به الى علي، فأمر علي سهل بن حنيف الأنصاري، وشخص حتى نزل ذا قار.
وقال البلاذري أيضاً:
وكان بمكة سعيد بن العاص بن اُمية، ومروان بن الحكم بن أبي العاص ابن اُمية، وعبدالرحمان بن عتاب بن اُسيد بن أبي العاص بن اُمية، والمغيرة بان شعبة الثقفي، قد شخصوا من المدينة; فأجمعوا على فراق علي والطلب بدم عثمان، والمغيرة يحرّض الناس ويدعوهم الى الطلب بدمه، ثم صار الى الطائف معتزلا للفريقين معاً. فجعلت عائشة تقول: إن عثمان قتل مظلوماً، وأنا أدعوكم الى الطلب بدمه وإعادة الأمر شورى.
وكانت اُم سلمة بنت أبي اُمية بمكة، فكانت تقول: أيها الناس، آمركم بتقوى الله، وإن كنتم تابعتم علياً فارضوا به، فوالله ما أعرف في زمانكم خيراً منه[١].
وهكذا بدأ التحالف الذي صار يضم خصوم الأمس مسيره الى البصرة للانتقاض على الحكم الجديد بدعوى تأليف الكلمة والقضاء على الشغب
[١] أنساب الأشراف ٣: ٢١، ٢٣، وانظر الطبري ٤: ٤٥٢ عن أحمد بن زهير، تاريخ اليعقوبي٢:١٧٩، مروج الذهب للمسعودي ٣: ١٨٢.