الصحوة - البيّاتي، صباح - الصفحة ٢٣٤
الروايات التي في المصادر الاُخرى غير الطبري - فهي تختلف عن رواية سيف، فقد أخرج الطبري عن جعفر بن عبدالله المحمدي بسنده، قال:
نُبذ عثمان(رضي الله عنه) ثلاثة أيام لا يدفن، ثم إن حكيم بن حزام القرشي، ثم أحد بني أسد بن عبدالعزى، وجبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف، كلّما علياً في دفنه وطلبا إليه ان يأذن لأهله في ذلك ففعل، وأذن لهم علي.
فلما سُمع بذلك، قعدوا له في الطريق بالحجارة، وخرج به ناس يسير من أهله وهم يريدون به حائطاً بالمدينة يقال له: حش كوكب، كانت اليهود تدفن فيه موتاهم.
فلما خرج به على الناس، رجموا سريره وهمّوا بطرحه، فبلغ ذلك علياً فأرسل إليهم يعزم عليهم ليكفّن عنه ففعلوا، فانطلق حتى دفن(رضي الله عنه) في حش كوكب، فلما ظهر معاوية بن أبي سفيان على الناس، أمر بهدم ذلك الحائط حتى أفضى به الى البقيع، فأمر الناس أن يدفنوا موتاهم حول قبره حتى اتصل ذلك بمقابر المسلمين.
وأخرج الطبري أيضاً عن جعفر بسنده الى أبي كرب الذي كان عاملا على بيت مال عثمان، قال:
دفن عثمان(رضي الله عنه) بين المغرب والعتمة، ولم يشهد جنازته الاّ مروان بن الحكم وثلاثة من مواليه وإبنته الخامسة; فناحت ابنته ورفعت صوتها تندبه، وأخذ الناس الحجارة وقالوا: نعثل نعثل! وكادت تُرجم، فقالوا: الحائط الحائط، فدفن في حائط خارجاً.
وكما أخرج عن الواقدي بسنده قال:
لما قُتل عثمان(رضي الله عنه) قال رجل: يدفن بدير سلع مقبرة اليهود; فقال حكيم