الصحوة - البيّاتي، صباح - الصفحة ١٣٤
واحدة، وكما أخرج عدد من الحفاظ روايات اُخرى مسندة تعترف بقتل مروان لطلحة، فقد روى عمر بن شبة، عن عبدالرحمان بن أبي ليلى، قال: قال لي عبدالملك بن مروان: أشهدت الدار؟ قلت: نعم، فليسل أمير المؤمنين عما أحب. قال: أين كان علي؟ قلت: في داره. قال: فأين كان الزبير؟ قلت: عند أحجار الزيت. قال: فأين طلحة؟ قلت: نظرت فإذا مثل الحرة السوداء، فقلت ما هذا؟ قالوا: طلحة واقف، فإن حال حائل دون عثمان قاتله. فقال: لولا أن أبي أخبرني يوم مرج راهط أنه قتل طلحة، ما تركت على وجه الأرض من بني تيم أحداً إلاّ قتلته[١].
فها هو ابن مروان يخبر بأن أباه قد اعترف بقتل طلحة يوم الجمل، والاعتراف سيد الأدلة كما يقال[٢].
وقال ابن حجر: روى ابن عساكر من طرق متعددة أن مروان بن الحكم هو الذي رماه فقتله. منها: وأخرجه ابو القاسم البغوي بسند صحيح عن الجارود بن أبي سبرة، قال: لما كان يوم الجمل، نظر مروان الى طلحة فقال: لا أطلب ثاري بعد اليوم، فنزع له بسهم فقتله[٣].
وقال محدث الدين الطبري: المشهور أن مروان بن الحكم هو الذي قتله، رماه بسهم وقال: لا أطلب ثأري بعد اليوم، وذلك أن طلحة زعموا أنه كان ممن
[١] تاريخ المدينة ٢: ١١٧٠.
[٢] وانظر أيضاً، أنساب الاشراف ٣: ٢٩، تاريخ الاسلام للذهبي ٣: ٤٨٦، طبقات ابن سعد ٣: ٢٢٣، تاريخ خليفة بن خياط: ١٣٥، ١٣٩ عن الجارود بن أبي سبرة وابن سيرين ويحيى بن سعيد عن عمه، تهذيب التهذيب ٥: ٢٢ العقد الفريد ٤: ١٢٨، مروج الذهب ٢: ٣٨٢، الكامل في التاريخ ٢: ٣٣٨، دول الاسلام: ٢٣، صفة الصفوة ١: ٣٤١ رقم ٦، تاريخ ابن شحنة ١: ٢١٧، تذكرة الخواص: ٧٧ وكلها تدل على صحة الخبر.
[٣] الاصابة ٢: ٣٠، تاريخ دمشق ٢٥: ١١٢ رقم ٨٩٨٣، مختصر تاريخ دمشق ١١: ٢٠٧.