الصحوة - البيّاتي، صباح - الصفحة ١٢٢
على سعد، قال له سعد: والله ما أدري أكست بعدنا أم حمقنا بعدك!
فقال: لا تجزعن أبا إسحاق، فإنما هو الملك، يتغداه قوم ويتعشاه آخرون!
فقال سعد: أراكم والله ستجعلونها ملكاً.
وروى جعفر بن سليمان، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، قال: لما قدم الوليد بن عقبة أميراً على الكوفة، أتاه ابن مسعود فقال له:
ما جاء بك؟
قال: جئت أميراً.
فقال ابن مسعود: ما أدري أصلحت بعدنا أم فسد الناس؟
وله أخبار فيها نكارة وشناعة تقطع على سوء حاله وقبح أفعاله..
وكان الأصمعي وأبو عبيدة وابن الكلبي وغيرهم يقولون:
كان الوليد بن عقبة فاسقاً شريب خمر... وخبر صلاته بهم وهو سكران، وقوله: أزيدكم - بعد أن صلى الصبح أربعاً- مشهور من رواية الثقات من نقل أهل الحديث وأهل الأخبار..
وقد روي - فيما ذكر الطبري- أنه تعصب عليه قوم من أهل الكوفة بغياً وحسداً، وشهدوا عليه زوراً أنه تقيأ الخمر، وذكر القصة وفيها: إن عثمان قال له: يا أخي إصبر، فإنّ الله يأجرك ويبوء القوم بإثمك.
وهذا الخبر من نقل أهل الأخبار[١]، ولا يصح عند أهل الحديث، ولا له عند أهل العلم أصل[٢].
وقال ابن الأثير:
[١] الذي نقل هذا الخبر، هو سيف بن عمر.
[٢] الاستيعاب في معرفة الاصحاب ٤: ١٥٥٢.