الصحوة - البيّاتي، صباح - الصفحة ١٠٠
الله عزّوجل: (إنَّ الذي فَرضَ عليكَ القرآنَ لرادّكَ إلى معاد)، فمحمد أحق بالرجوع من عيسى.
قال: فقُبل ذلك عنه، ووضع لهم الرجعة، فتكلموا فيها.
ثم قال لهم بعد ذلك: إنه كان ألف نبي، ولكل نبي وصي، وكان علي وصي محمد. ثم قال: محمد خاتم الأنبياء وعلي خاتم الأوصياء.
ثم قال بعد ذلك: من أظلم ممن لم يُجز وصية رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ووثب على وصي رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وتناول أمر الاُمة!
ثم قال لهم بعد ذلك: إن عثمان أخذها بغير حق، وهذا وصي رسول الله (صلى الله عليه وآله) فانهضوا في هذا الأمر فحركوه، وابدؤا بالطعن على اُمرائكم، وأظهروا الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، تستميلوا الناس، وادعوهم الى هذا الأمر.
فبث دعاته، وكاتب من كان استفسد في الأمصار وكاتبوه، ودعوا في السر الى ما عليه رأيهم، وأظهروا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وجعلوا يكتبون الى الأمصار بكتب يضعونها في عيوب ولاتهم، ويكاتبهم إخوانهم بمثل ذلك، ويكتب أهل كل مصر منهم الى مصر آخر بما يصنعون، فيقرؤه اُولئك في أمصارهم وهؤلاء في أمصارهم، حتى تناولوا بذلك المدينة، وأوسعوا الأرض إذاعة، وهم يريدون غير ما يظهرون، ويسرّون غير ما يبدون، فيقول أهل كل مصر: إنا لفي عافية مما فيه الناس.
قالوا: فأتوا عثمان، فقالوا: يا أمير المؤمنين، أيأتيك عن الناس الذي يأتينا؟
قال: لا والله، ما جاءني إلاّ السلامة.
قالوا: فإنا قد أتانا... وأخبروه بالذي أسقطوا إليهم.