ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٨٣ - الباب السابع و الثلاثون الشفاعة و العناية، و الإعانة و إصلاح ذات البين و السفارة و نحو ذلك
أن يكلم الحسن بن سهل [١] في شأنه، فقال: عرفت أيها الأمير حال أبي الهذيل و محله و قدره في الإسلام، و أنه متكلم قومه و الراد على أهل الإلحاد، و قد فزع [٢] إليك لإضافة وقع فيها. فوعده النظر في أمره، ثم ما ترك لؤم طبعه أن كتب إليه.
إن الضمير إذا سألتك حاجته # لأبي الهذيل خلاف ما أبدي
فامنعه روح ليأس ثم امدد له # حبل الرجاء بمخلف الوعد
و ألن له كنفا ليحسن ظنه # بعناية فاجبهه بالرد
فوقع الحسن: هذه، لك الويل، صفتك لا صفتي، و أمر لأبي الهذيل بألف دينار.
١١-قال رجل لبعض الولاة: إن الناس يتوسلون إليك بغيرك فينالون معروفك و يشكرون غيرك، و أنا أتوسل إليك بك ليكون شكري لك لا لغيرك.
١٢-قابوس [٣] : بزند الشفيع تورى [٤] نار النجاح، و من كف المقيض ينتظر فوز القداح.
[١] الحسن بن سهل: هو وزير المأمون العباسي أخو ذي الرئاستين الفضل بن سهل أسلم في أيام الرشيد، و هو والد بوران زوجة المأمون. كان أحد كبار القادة و الولاة في عصره اشتهر بحسن التوقيعات و كان المأمون يجلّه و يقدّره. توفي في سرخس (من بلاد خراسان) سنة ٢٣٦ هـ.
راجع ترجمته في وفيات الأعيان ١: ١٤١ و تاريخ بغداد ٧: ٣١٩ و ابن الوردي ١: ٢١٧.
[٢] فزع إليه: التجأ و احتمى.
[٣] قابوس: هو قابوس بن وشمكير بن زياد بن دردان شاه الجيلي. ديلمي الأصل مستعرب، أمير جرجان و بلاد الجبل و طبرستان مات سنة ٤٠٣ هـ. و دفن بجرجان.
راجع ترجمته في وفيات الأعيان ١: ٤٢٥ و النجوم الزاهرة ٤: ٢٣٣ و يتيمة الدهر ٣: ٢٨٨.
[٤] تورى: تشعل.