ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٤٣ - الباب الرابع و الأربعون الطعام و ألوانه، و ذكر الإطعام و الضيافة، و الأكل و الأكلة، و الجوع و الشبع، و ما يتعلق بذلك
فلم يقره، فقال:
طرقنا أخا دودان نلتمس القرى # فعبّس لما أن رآنا و قطّبا
فلو بالفتى نصر ألمت ركابنا # لأحسن مثوانا و أدنى و قرّبا
٢١٧-نزل الفرزدق [١] برجل من بلعنبر [٢] فلم يقره و شركه في زاده فقال:
نزلنا بأقوام كثير فلم نجد # لذي منزل كالمحجنيّ عقال
نزلنا به نبغي قراه فلم يكن # عقال على الأضياف غير عيال
٢١٨-و نزل جرير برجل منهم فباعه قراه فقال:
يا طلحة بن خثيم إن بيعكم # رفد القرى مانع للدين و الحسب
قالوا نبيعكه بيعا فقلت لهم # بيعوا الموالي و استحيوا من العرب
٢١٩-يقال للسكباج [٣] مخ الأطعمة، و سيد المرق، و أم القرى، و زين الموائد.
٢٢٠-و يقال: إذا طبخت اللحم بالخل فقد ألقيت من معدتك ثلث المئونة.
٢٢١-و عن بعض الخلفاء قال لطباخه: إلى كم سكباج؟فقال: يا أمير المؤمنين، هو مخ الأطعمة، لا يكره بارده، و لا يمل حاره، بل يستطاب في الحضر، و يتزود في السفر و لا يؤثر عليه في الشتاء و الصيف.
فضحك و أجازه.
٢٢٢-كان أحمد بن أبي خالد وزير المأمون من الشره و النهم
[١] الفرزدق: هو همام بن غالب الشاعر المشهور.
[٢] بلعنبر: أراد القول بنو العنبر (من شواذ الإدغام) و هم حيّ من تميم جدّهم العنبر بن عمرو بن تميم.
[٣] السكباج: نوع من الطعام و هو مرق يعمل من اللّحم و الخلّ.