ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٧٥ - الباب الثالث و الأربعون الطلب و الاستجداء و الهز، و رفع الحوائج، و قضائها و ذكر الرد و الإلحاح، و نحو ذلك
٤٠-فيلسوف: لا تفرطوا في طلب الحوائج فإن العجل إذا ألحّ على أمّه بالرضع رفسته.
٤١-الحاجات تطلب بالرجاء، و تدرك بالقضاء.
٤٢-قيل لرجل: طلبت حاجة فوجدت قليلا، فقال: كيف لا أقل و معي حيرة الحاجة، و ذل المسألة، و خوف الرد.
٤٣-تعرض أعرابي لمعاوية في طريق، فسأله فمنعه، ثم عاوده في مكان آخر، فقال: أ لم تسألني آنفا؟قال: نعم، و لكن بعض البقاع أيمن من بعض، فضحك و وصله.
٤٤-قال الحجاج لجلسائه: ما يذهب بالإعياء؟قال بعضهم:
التمرخ [١] . و قال آخر: النوم. قال: لا، و لكن الظفر بالحاجة التي كان الإعياء بسببها.
٤٥-سأل ابن السماك [٢] رجلا حاجة فقال: اعلم أني أتيتك في حاجة و أن الطالب و المطلوب إليه عزيزان إن قضيت، و ذليلان إن لم تقض، فاختر لنفسك عز البذل على ذل المنع، و لي عز النجح على ذل الرد.
٤٦-أعرابي: حاجتي إليك حاجة الضال إلى المرشد، و المضل [٣]
إلى المنشد [٤] .
٤٧-آخر: أعدك لمعضلة تلم [٥] ، و مضلعة تهم [٦] .
٤٨-آخر: أنا استجديك إذا كنت مضافا و استرفدك إذا كنت مضيفا.
[١] التمرّخ: تمرّخ بالدهن: ادّهن به، و مرخ جسده بالدهن، دهنه.
[٢] ابن السماك: هو محمد بن صبيح.
[٣] المضلّ: المضيّع، الذي فقد شيئا.
[٤] المنشد: الدالّ على الضالة.
[٥] ألمّت المعضلة: نزلت.
[٦] المعضلة: الشدّة. و مضلعة تهم: تحزن.