ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٠٩ - الباب الرابع و الخمسون العفاف، و الورع، و العصمة، و ذكر الحلال و الحرام، و من تحرج و تنزه من الرجال و النساء
عليه لبعض حاجته، و قال لامرأته: أوصيك يا زرقاء بضيفي هذا خيرا، فلما عاد بعد شهر قال لها: كيف ضيفنا؟قالت: ما أشغله بالعمى عن كل شيء!و كان الضيف أطبق عينيه، فلم ينظر إلى المرأة و المنزل إلى أن عاد زوجها.
١٢-مرت امرأة بقوم من بني نمير [١] ، فقال رجل منهم: هي رسحاء [٢] . فقالت: يا بني نمير ما أطعتم اللّه و لا أطعتم الشاعر، قال اللّه تعالى: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصََارِهِمْ [٣] ، و قال الشاعر: فغضّ الطرف إنك من نمير [٤] .
١٣-عبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاص:
هيفاء فيها إذا استقبلتها عجف # عجزاء غامضة الكعبين معطار [٥]
من الأوانس مثل الشمس لم يرها # في ساحة الدار لا بعل و لا جار
١٤-لم يذهب على أحد من الرواة أن عمر بن أبي ربيعة كان عفيفا، يصف و لا يقف، و يحوم و لا يرد.
١٥-قيل للحسن: إنّ عند فلان عشرة آلاف، فقال: ما أحسبها اجتمعت من حلال.
و قيل له: إن فلانا مات و ترك مائة ألف، قال: إذن لا تتركه.
[١] نمير: هو نمير بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن و من انتسب إليه كان نميري.
[٢] الرسحاء: القبيحة من النساء، و هي أيضا قليلة لحم العجز و الفخذين.
[٣] قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصََارِهِمْ : جزء من الآية ٣٠ من سورة النور.
[٤] فغض الطرف إنك من نمير: و عجزه: (فلا كعبا بلغت و لا كلابا) . البيت لجرير من قصيدة مشهورة يهجو فيها الراعي النميري.
[٥] الهيفاء: الدقيقة الخضر الضامر البطن. و العجف: الضعف و الهزال و عجزاء كبيرة العجيزة غامضة الكعبين ممتلئة الساقين و المعطار من يضع العطر بكثرة.