ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٨ - الباب الثالث و الثلاثون السفر، و السير، و الفراق، و ذكر الرحيل، و القدوم، و الوداع، و البعد، و القرب، و الذهاب، و المجيء، و نحوها
فقلت لها و اللّه ما من مسافر # يحيط له علم بما اللّه صانع
فألقت على فيها اللثام و أدبرت # و أقبل بالكحل السحيق المدامع
هو الأقرع بن معاذ [١] :
٦٩-عبد العزيز بن الماجشون [٢] من فقهاء المدينة: قال لي المهدي: يا ماجشون، ما قلت حين فارقت أصحابك الفقهاء بالمدينة؟ فقلت: قلت:
للّه باك على أحبابه جزعا # قد كنت أحذر من ذا قبل أن يقعا
إن الزمان رأى إلف السرور لنا # فدبّ بالبين فيما بيننا و سعى
ما كان و اللّه شؤم الدهر يتركني # حتى يجرّعني من بعدهم جرعا
فليصنع الدهر بي ما شاء مجتهدا # فلا زيادة شيء فوق ما صنعا
فقال: و اللّه لأغنينك، فأعطاني عشرة آلاف دينار.
٧٠-عمر بن أحمد بن بديل اليامي [٣] :
[١] الأقرع بن معاذ: هو الأقرع القشيري. كان يناقض جعفر بن علية الحارثي و كانا في أيام هشام بن عبد الملك.
راجع ترجمته في معجم الشعراء للمرزباني ص ٣٨٠ و معاهد التنصيص ١: ١٢٦.
[٢] عبد العزيز بن الماجشون: هو عبد العزيز بن عبد اللّه بن أبي سلمة ميمون و يقال دينار الماجشون المدني. كان يقول بالقدر و الكلام و كان فقيها ورعا متابعا لمذهب أهل الحرمين مفرعا على أصولهم ذابا عنهم. له كتب مصنّفة في الأحكام، توفي ببغداد سنة ١٦٤ هـ، صلّى عليه المهدي و دفنه في مقابر قريش.
راجع ترجمته في تهذيب التهذيب ٦: ٣٤٣ و تاريخ بغداد ١: ٤٣٦.
[٣] عمر بن أحمد بن بديل اليامي: لم نقف له على ترجمة.