ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٤ - الباب الرابع و الثلاثون الأسنان ، و ذكر الصبا و الشباب، و الشيوخة و الهرم، و ما شاكل ذلك
٥-قام وكيع بن الجراح إلى سفيان الثوري فأنكر عليه قيامه، فقال وكيع: حدثتني عن عمرو بن دينار [١] عن أنس: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: من إجلال اللّه إجلال ذي الشيبة المسلم. فسكت سفيان و أخذ بيده فأجلسه إلى جانبه.
٦-أنس يرفعه: ما أكرم شاب شيخا إلا قيض اللّه له من يكرمه عند سنّه.
٧-أنس يرفعه: قال اللّه تبارك و تعالى و عزتي و جلالي و فاقة خلقي إليّ إنه لأستحي من عبدي و أمتي يشيبان في الإسلام أن أعذبهما. ثم بكى، فقيل له: ما يبكيك يا رسول اللّه؟قال: أبكي ممن يستحي اللّه منه و هو لا يستحي من اللّه.
-و قال: من بلغ ثمانين من هذه الأمة حرمه اللّه على النار.
-و قال: إن اللّه يحب أبناء الثمانين.
-و قال: إذا بلغ المؤمن ثمانين سنة فإنه أسير اللّه في الأرض، تكتب له الحسنات و تمحى عنه السيئات.
-و قال: من أتت عليه مائة سنة بعثه اللّه وافدا لأهل بيته.
٨-عبد اللّه [٢] : كان رجل من قبلكم لا يحتلم حتى تأتي عليه ثمانون سنة.
٩-وهب [٣] : إن أصغر من مات من ولد آدم ابن مائتي سنة تبكيه الإنس و الجن لحداثة سنه.
[١] عمرو بن دينار: هو عمرو بن دينار المكي، كان من ثقات روات الحديث، و كان مفتي أهل مكة في زمانه. مات سنة ١٢٦ هـ.
راجع ترجمته في ميزان الاعتدال ٣: ٢٦٠ و تهذيب التهذيب ٨: ٢٨ و طبقات ابن سعد ٥: ٣٥٣.
[٢] عبد اللّه: لم نقف له على ترجمة فالذين هم بهذا الاسم كثيرون، و لعلّه عبد اللّه بن صفوان.
[٣] وهب: هو وهب بن منبه. تقدمت ترجمته.