ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٢٥ - الباب الرابع و الأربعون الطعام و ألوانه، و ذكر الإطعام و الضيافة، و الأكل و الأكلة، و الجوع و الشبع، و ما يتعلق بذلك
١٢٤-شربة أبي الجهم [١] مثل في الطيب السيئ العاقبة، قال:
تجنب سويق اللوز لا تشربنه # فإن سويق اللوز أودى أبا الجهم
و هو أبو الجهم بن عطية كان عينا لأبي مسلم على المنصور، فأحسّ بذلك، فطاوله الحديث يوما حتى عطش، فاستقسى، فدعا له بقدح من سويق اللوز فيه السم. فما بلغ داره حتى مات.
١٢٥-طفيل الأعراس [٢] الذي ينسب إليه الطفيليون كان مولى لعثمان ابن عفان رضي اللّه عنه، و هو طفيل بن زلال من ولد عبد اللّه بن غطفان من نازلة الكوفة. و كان يقول: وددت أن الكوفة بركة مصهرجة فلا يخفى علي من أعراسها شيء.
و سئل عن أشرف الأعواد فقال: عصا موسى، و منبر النبي، و خوان [٣] العرس.
١٢٦-و لعملاق العثماني [٤] و كان ينزل بنيسابور:
[١] أبو الجهم: هو أبو الجهم بن عطية مولى باهلة، من كبار دعاة بني العباس في خراسان قال الطبري: كان عينا لأبي مسلم على أبي العباس السفاح يكتب إليه بأخباره كلّها و هو الذي أرسل إلى عبد اللّه بن علي و كان على الصائفة ببيعة المنصور، و بقي ملازما للمنصور و قد دخل عليه حين قتل أبا مسلم سنة ١٣٩ هـ.
[٢] طفيل الأعراس: يقال له طفيل العرائس لأنه كان يتتبع الأعراس فيأتيها من غير أن يدعى إليها. يقول الرواة إنه من موالي الخلفة عثمان بن عفان فإن صحّ هذا فيكون من أبناء النصف الأول من القرن الأول للهجرة. و يقول أبو عبيدة إنه من بني هلال بن عامر.
راجع ثمار القلوب ٨٤. و العقد الفريد ٦: ٢٠٤ و عيون الأخبار ٣: ٢٣٢.
[٣] الخوان: ما يوضع عليه الطعام ليؤكل و تسميه العامة السفرة.
[٤] عملاق العثماني: هو عملاق بن غيداق العثماني، أعرابي جهوري، متقعّر في كلامه، كثر الشعر ينتسب إلى عثمان بن عفان و يشعر و يتعاطى الفواحش. مدح فائق الدولة و حظي عنده.
راجع يتيمة الدهر ٤: ٤١١.