ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٣٨ - الباب السادس و الخمسون العشق، و ذكر من بلي به و قال فيه الشعر، و من مات منهم كمدا، و من رق لهم و ترحم عليهم
إذا قلت هاتي نوّلني تبسمت # و قالت معاذ اللّه من فعل ما حرم
فما نوّلت حتى تضرّعت حولها # و عرفتها ما رخص اللّه في اللمم [١]
فضحك و قال: إن كان وضاح لفقيها في نفسه.
٤٧-علي بن هشام فرخسرو [٢] و كان المأمون يزوره و يستأنس به ثم قتله:
يا موقد النار يذكيها فيخدمها # برد الشتاء بأرواح و أمطار
قم فاصطل النار من قلبي مضرمة # بالشوق تغن بها يا موقد النار [٣]
و يا أخا الذود قد طال الظماء بها # ما تعرف الريّ من جدب و أقفار
رد بالعطاش على عيني و عبرتها # تروى العطاش بدمع و اكف جاري [٤]
٤٨-عبد الرحمن القارئ القس:
قد كنت أعذل في الصبابة أهلها # فاعجب لما تأتي به الأيام
فاليوم أعذرهم و أعلم إنما # سبل الضلالة و الهدى أقسام
٤٩-برمة النحوي:
يا طيب مرعى مقلة لم تخف # بوجنتيه زجر حرّاس
[١] إشارة إلى ما ورد في القرآن الكريم اَلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبََائِرَ اَلْإِثْمِ وَ اَلْفَوََاحِشَ إِلاَّ اَللَّمَمَ (الآية: ٣٢ من سورة النجم) .
[٢] علي بن هشام فرخسرو: هو علي بن هشام أبو الحسن قائد من أهل خراسان ولاه المأمون أذربيجان و أرمينية و محاربة الخرمية بسنة ٢١٤ هـ، غير أنه أساء السيرة فغضب عليه المأمون و أمر بضرب عنقه سنة ٢١٧ هـ.
راجع ترجمته في فهرست الأغاني.
[٣] اصطلى النار: استدفأ بها.
[٤] رد بالعطاش: من ورد الماء صار إليه داناه و بلغه. و الدمع الواكف: السائل قليلا قليلا.