ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٨٩ - الباب السادس و الأربعون الطاعة لله و لرسوله و لولاة المسلمين و ذكر الانقياد و الخضوع و الامتثال
الباب السادس و الأربعون الطاعة لله و لرسوله و لولاة المسلمين و ذكر الانقياد و الخضوع و الامتثال
١-علي رضي اللّه عنه: بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم جيشا و أمرّ عليهم رجلا و أمرهم أن يسمعوا له و يطيعوا، فأجج نارا و أمرهم أن يقتحموا فيها فأبى قوم أن يدخلوها و قالوا: إنما فررنا من النار، و أراد قوم أن يدخلوها. فبلغ ذلك النبي فقال: لو دخلوها لم يزالوا فيها. و قال: لا طاعة في معصية اللّه، إنما الطاعة في المعروف.
و روي: فهم القوم أن يدخلوها فقال لهم شاب: لا تعجلوا حتى تأتوا رسول اللّه فإن أمركم أن تدخلوها فادخلوها فأتوا رسول اللّه، فقال لهم: لو دخلتموها ما خرجتم منها أبدا، إنما الطاعة في المعروف، و لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
و قال: اسم الأمير عبد اللّه بن محرز [١] و كانت فيه دعابة، فلما هموا بالدخول قال اجلسوا فأني كنت أضحك و ألعب، و قال رسول اللّه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
٢-عبد اللّه بن عمرو [٢] رضي اللّه عنه، رفعه: السمع و الطاعة على
[١] عبد اللّه بن محرز: لم نقف له على ترجمة.
[٢] عبد اللّه بن عمرو: هو عبد اللّه بن عمرو بن العاص. صحابي أسلم قبل أبيه، كان يكتب في الجاهلية و يحسن السريانية. كان يشهد الحروب و الغزوات و يضرب بسيفين. شهد صفين مع معاوية. عمي في آخر حياته، و توفي سنة ٦٥ هـ.
راجع ترجمته في الإصابة الترجمة ٤٨٣٨ و صفة الصفوة ١: ٢٧٠ و فيه: مات بالشام.