ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤١٦ - الباب الرابع و الخمسون العفاف، و الورع، و العصمة، و ذكر الحلال و الحرام، و من تحرج و تنزه من الرجال و النساء
بخلت بنفسي عن مقام يشينها # فلست مريدا ذاك طوعا و لا كرها
٤٧-الحسن: لو وجدت رغيفا من حلال لاحرقته، ثم دققته، ثم ذريته، ثم داويت به المرضى [١] .
٤٨-عدمت زوج أبي ذر رضي اللّه عنها ما تكفنه به فبكت، فقال:
سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول لنفر أنا فيهم: ليموتن أحدكم بفلاة من الأرض، تشهده عصابة من المؤمنين. فأبصري الطريق. فإذا برجال أقبلوا ففدوه بآبائهم و أمهاتهم، فقال: أنشدكم اللّه إن كفنني رجل منكم كان عريفا، أو أميرا، أو شرطيا. فكفنه فتى أنصاري منهم بثوبين من غزل أمه.
٤٩-راود توبة [٢] ليلى الأخيلية عن نفسها، فاشمأزت و قالت:
و ذي حاجة قلنا له لا تبح بها # فليس إليها ما حييت سبيل
لنا صاحب لا ينبغي أن نخونه # و أنت لأخرى صاحب و خليل
٥٠-ابن ميادة:
موانع لا يعطين حبة خردل # و هن دوان في الحديث أوانس [٣]
و يكرهن أن يسمعن في اللّهو ريبة # كما كرهت صوت اللجام الشوامس [٤]
٥١-قال رجل للثوري: أصاب ثوبي خلوق [٥] من خلوق الكعبة، فقال: اغسله فكم فيه من دم مسلم.
٥٢-فضيل: ابنه علي: كانت لنا شاة أكلت يسيرا من علف بعض
[١] لطهارته: و ندرته.
[٢] توبة: هو توبة بن الحمير بن حزم بن خفاجة العقيلي العامري أبو حرب من الشعراء العشاق المشهورين كان يهوى ليلى الأخيلية و لكن أباها منعه منها فقال فيها الشعر مشببا و اشتهر أمره مات سنة ٨٥ هـ.
راجع ترجمته في الأغاني ١٠: ٧٩ و المحاسن و الأضداد ١٢٥ و الأعلام ٢: ٧٣.
[٣] أوانس: جمع آنسه و هي الطيبة النفس الكثيرة الأنس.
[٤] الشّوامس: مفردها شموس و هو الشيء الخلق من الخيل التي تجمح و تمنع ظهرها.
[٥] الخلوق: الطيب.