ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١١٧ - الباب الأربعون الأصوات و الألحان في الشعر و القرآن، و ما جاء في الغناء من التحليل و التحريم، و ما اتصل بذلك
الباب الأربعون الأصوات و الألحان في الشعر و القرآن، و ما جاء في الغناء من التحليل و التحريم، و ما اتصل بذلك
١-النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: أ تدرون متى كان الحداء؟قالوا: لا، بأبينا و أمنا، قال: إن أباكم مضر [١] خرج في مال [٢] له، فوجد غلامه قد تفرقت إبله عليه، فضرب على يده بالعصا، فعدا الغلام في الوادي و هو يصيح:
وا يداه، وا يداه، فسمعت الإبل صوته فتعطفت عليه. فقال مضر: لو اشتق من الكلام مثل هذا لكان شيئا تجتمع عليه الإبل فاشتق الحداء [٣] .
٢-قال عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه في بعض أسفاره لرباح بن المعترف [٤] غنّني:
فغنّاه، فأصغى إليه عمر و قال: أجدت بارك اللّه عليك. فقال: يا
[١] مضر: هو مضر بن نزار بن معد بن عدنان من سلسلة النسب النبوي، من أهل الحجاز و بنوه هم أهل الكثرة و الغلبة في الحجاز، كانت لهم الرئاسة بمكة و الحرم و هو أول من سن الحداء للإبل. راجع الأعلام للزركلي ٧: ٢٤٩.
[٢] المال: الإبل.
[٣] راجع مقدمة كتابنا «المغنّون و المغنيات في الجاهلية و الإسلام» طبعة دار الفكر اللبناني.
[٤] رباح بن المعترف: يقال اسمه وهب، و يقال: ابن عمرو بن المعترف بن حجران بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر القرشي الفهري. كان شريك عبد الرحمن بن عوف في التجارة.