ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٧٧ - الباب السادس و الثلاثون الشر و الفجور، و ذكر الأشرار و الفجار، و ما يرتكبون من الفواحش و المناكير
هؤلاء الذين يدعون الطيب و يعمدون إلى الخبيث ينهشونه؟فقال: هؤلاء الزناة.
٣٧-أعرابية: لكل شيء نجاسة، و نجاسة اللسان المجون.
٣٨-بلغ عثمان رضي اللّه عنه أن قوما على فاحشة فأتاهم و قد تفرّقوا، فحمد اللّه و أعتق رقبة.
٣٩-سئل و هي بن منبّه عن قوله تعالى: إِنَّ يَأْجُوجَ وَ مَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي اَلْأَرْضِ [١] ، ما فسادهم؟قال: كانوا يلاهون الناس.
٤٠-السري الموصليّ [٢] في وصف قوّاد اسمه إدريس:
من ذم إدريس في قيادته # فإنني حامد لإدريس
كلم لي عاصيا فكان له # أطوع من آدم لإبليس
و كان في سرعة المجيء به # آصف في حمل عرش بلقيس [٣]
[١] سورة الكهف من الآية ٩٤. و يأجوج و مأجوج أمّة أو أمم عظيمة كانت قاطنة في أقاصي شمال آسيا من معمورة الأرض في الزمن القديم، كانت محاربة معروفة بالمغازي و الغارات. و ذكر بعضهم أن يأجوج و مأجوج هم الأمم التي كانت تشغل الجزء الشمالي من آسيا و تمتد بلادها من التبت و الصين إلى المحيط المتجمد الشمالي و تنتهي غربا بما يلي بلاد تركستان و نقل ذلك عن فاكهة الخلفاء و تهذيب الأخلاق لابن مسكويه و رسائل أخوان الصفا. و يقال إن يأجوج و مأجوج يعنيان المغول.
[٢] السري الموصلي: هو السري بن أحمد الرفاء الموصلي، تقدمت ترجمته.
[٣] آصف: هو في التوراة آساف بن برخيا، جعله داود عليه السّلام كبير المغنّين في المعبد.
لقب بالراني أي المتكهّن بالغيب و ينسب إليه اثنا عشر مزمورا.
و بلقيس: هي بلقيس بنت الهدهاد بن شرحبيل من حمير، ملكة سبأ، يمانية من أهل مأرب اشير إليها في القرآن الكريم و لم يسمّها. وليت بعهد من أبيها (في مأرب) و طمع بها ذو الأذعار (عمرو بن أبرهة) صاحب غمدان، فزحف عليها فانهزمت و استسلمت و أصابت منه غرة في سكر فقتلته و وليت أمر اليمن كلّه، اتخذت مدينة سبأ قاعدة لها. تزوجها سليمان بن داود النبي و أقامت معه سبع سنين و أشهرا. توفيت فدفنها بتدمر و انكشف تابوتها في عصر الوليد بن عبد الملك و عليه كتابة تدل على أنها ماتت لإحدى و عشرين سنة خلت من ملك سليمان و رفع غطاء التابوت فإذا هي غضّة لم يتغيّر جسمها فرفع ذلك إلى الوليد فأمر بترك التابوت في مكانه و أن يبنى عليه بالصخر.
راجع ترجمتها في التيجان ١٣٧ و النويري في نهاية الأرب ١٤: ١٣٤ و الدرّ المنثور ٩٦.