ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢١٨ - الباب الرابع و الأربعون الطعام و ألوانه، و ذكر الإطعام و الضيافة، و الأكل و الأكلة، و الجوع و الشبع، و ما يتعلق بذلك
فما أكلة إن نلتها بغنيمة # و لا جوعة إن جعتها بغرام
٨٤-يقال: فلان مغل الإصبع، من أغل إذا خان، و هو الذي يخدّ [١] بإصبعه حتى يستسيل الودك [٢] إليه. و هو عيب عند العرب.
٨٥-قعد صبي مع قوم على طعام فأخذ يبكي. قالوا: ما يبكيك؟ قال: هو حار، قالوا: فاصبر حتى يبرد، قال أنتم لا تصبرون.
٨٦-قيل لأعرابي: كيف تأكل الرأس؟قال: أفكّ لحييه [٣] ، و أبخص عينيه، و اعفص [٤] أذنيه و أسحى [٥] خديه، و أرمي بالدماغ إلى من هو أحوج مني إليه.
٨٧-كشاجم [٦] في الرقاق و الرءوس:
قد ركين الخوان أرؤس خر # فان و أنزلن عنه ببعض نعام
تلك كالماء ذي الحباب و ها # تيك عليها كطير ماء نيام [٧]
٨٨-قيل لطفيلي: لم أنت حائل اللون؟قال: للفترة بين القصعتين مخافة أن يكون قد فني الطعام.
٨٩-قيل لأبي الحارث جمين [٨] : ما تقول في الفالوذجة؟قال:
[١] خدّ: أثّر.
[٢] الودك: الدّسم من اللحم و الشحم.
[٣] اللحي: عظم الحنك الذي عليه الأسنان و هما لحيان.
[٤] أعفص أذنيه: اثنيهما.
[٥] سحى الخدّ: قشره، و الشعر: حلقه.
[٦] كشاجم: هو أبو الفتح محمود بن الحسين بن السندي بن شاهك. شاعر متفنّن أديب. توفي سنة ٣٦٠ هـ. تقدمت ترجمته.
[٧] حباب الماء: ما يطفو على وجه من فقاقيع تظهر واضحة أثناء سكب الخمرة أو غيرها من المشروبات الحديثة الأسماء.
[٨] جمين: و يقال له جميز. تقدمت ترجمته.