ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٣٢ - الباب السادس و الخمسون العشق، و ذكر من بلي به و قال فيه الشعر، و من مات منهم كمدا، و من رق لهم و ترحم عليهم
تفوت. فقيل: يا أبا الحسن الصلاة، فقال: رويدك حتى تزول الشمس، أي حتى تقوم الجارية.
٢٣-وصف أعرابي امرأة طرقها فقال: ما زال القمر يرينيها، فلما غابت أرتنيه. قيل: فما كان بينكما؟قال: أبعد ما أحل اللّه مما حرم، إشارة في غير بأس، و دنو في غير مساس، و لا وجع أشد من الذنوب.
٢٤-أبو العيناء: أضحكني بائع رمان يقول:
وقعت من فوق جبال الهوى # إلى بحار الحب طرطب
٢٥-عبد بني الحسحاس [١] :
فكم قد شققنا من رداء محبر # و من برقع عن طفلة غير عانس [٢]
إذا شق برد شق بالبرد برقع # دواليك حتى كلنا غير لابس
و ذلك!إن الرجل يشق برقع حبيبته، و المرأة تشق برد حبيبها، و يقولون: إذا لم يفعلا ذلك عرض البغض بينهما.
٢٦-ذكر أعرابي فقال: كاد الغزال يكونها لو لا ما تم منها و نقص منه، و ما كانت أيامي معها إلا كأباهيم [٣] القطا [٤] قصرا، ثم طالت بعدها
[١] عبد بني الحسحاس: هو سحيم عبد بني الحسحاس شاعر مخضرم أدرك الجاهلية و الإسلام كان عبدا حبشيا و كان أسود شديد السواد قبيح المنظر و كان شاعرا حسن الشعر و بنو الحسحاس هم من بني أسد بن خزيمة. له ديوان شعر صغير.
راجع ترجمته في طبقات ابن سعد ص ١٥٦ و الشعر و الشعراء ٣٢٠ و الإصابة ٣: ١٦٣.
[٢] في خزانة البغدادي تفصيل واف لشق كل من الجبين يرد الآخر و قد ورد هذا البيتان أيضا.
راجع خزانة البغدادي ١: ٢٧٠.
[٣] أباهيم: جمع إبهام و هو الأصبع العظمى و هي من اليد و القدم و تذكر و تؤنث.
[٤] القطا: طائر معروف سمى بذلك لثقل مشيه واحدته قطاة و إبهامها معروف بالقصر و يضرب به المثل.