ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٠١ - الباب الثامن و الثلاثون الصبر، و الاستقامة، و ضبط النفس عند الشهوات
لا يملأ الأمر صدري قبل موقعه # و لا يضيق به ذرعي إذا وقعا
٥٥-آية. و أحفظ في التجلد و التثبت قصائد، و لا أحفظ في الهلع و التهافت قافية.
٥٦-من تصبّر صبر، و المحنة إذا تلقّيت بالرضا و الصبر كانت نعمة دائمة، و النعمة إذا خلت من الرضا و الشكر كانت محنة لازمة.
٥٧-رستم [١] : حسن الصبر طليعة النصر.
٥٨-قيل لأبي مسلم [٢] : بم أصبت ما أصبت؟قال: ارتديت بالصبر، و ائتزرت بالكتمان، و حالفت الحزم، و لم أجعل العدو صديقا، و لا الصديق عدوا.
٥٩-منصور النمري [٣] في الرشيد:
و ليس لأعياء الأمور إذا عرف # بمكترث لكن لهنّ صبور
يرى ساكن الأوصال باسط وجهه # يريك الهوينى و الأمور تطير
٦٠-علي رضي اللّه عنه: أوصيكم بخمس لو ضربتم إليها آباط الإبل [٤] لكانت لذلك أهلا. لا يرجونّ أحد منكم إلا ربه، و لا يخافن إلا ذنبه، و لا يستحينّ أحد إذا سئل عما لا يعلم أن يقول لا أعلم، و لا يستحينّ أحد إذا لم يعلم الشيء أن يتعلمه، و بالصبر فإن الصبر من الإيمان
[١] رستم: لم نقف له على ترجمة.
[٢] أبو مسلم: هو أبو مسلم الخراساني صاحب الدعوة العباسية. تقدمت ترجمته.
[٣] منصور النمري: هو منصور بن الزبرقان بن سلمة بن شريك النمري. كان شاعرا من أهل الجزيرة. وصله الفضل بن يحيى بالرشيد فحظي عنده. تهاجى مع العتّابي فحقد عليه و جعل الرشيد يحقد عليه و يطلبه، فهرب منصور إلى بلدته رأس العين في الجزيرة، و توفي هناك نحو سنة ١٩٠ هـ.
راجع ترجمته في الشعر و الشعراء ٧٣٦ و تاريخ بغداد ١٣: ٦٥ و هو فيه منصور بن سلمة بن الزبرقان.
[٤] آباط الإبل: كناية عن شدّ الرحال و حثّ المسير.