ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٣٠ - الباب السادس و الخمسون العشق، و ذكر من بلي به و قال فيه الشعر، و من مات منهم كمدا، و من رق لهم و ترحم عليهم
١١-قيل لأعرابي: ما بلغ حبك لفلانة؟قال: إني لأذكرها و بيني و بينها عقبة الطائف فأجد من ذكرها رائحة المسك.
١٢-سأل الرشيد رجلا فقال: ما أشد ما يكون من العشق؟قال:
أن تكون ريح البصل منه أحب إليك من ريح المسك من غيره.
١٣-عن عمر بن أبي ربيعة المخزومي: أن نعم التي يقول فيها:
أ من آل نعم أنت غاد فمبكر
اغتسلت عند غدير فأقام يشرب منه حتى جف.
١٤-رأى شبيب أخو بثينة جميلا عندها، فوثب عليه و آذاه، ثم أتى مكة و فيها جميل، فقيل له: دونك شبيبا فاثأر منه، فقال:
و قالوا يا جميل أتى أخوها # فقلت أتى الحبيب أخو الحبيب
١٥-كتبت كتبت للمتوكل على جبينها: هذا ما عمل في طراز اللّه، فتنة لعباد اللّه.
١٦-أنشد الأخفش لحداد بسر من رأى:
مطارق الشوق منها في الحشا أثر # يطرقن سندان قلب حشوه الفكر
و نار كور الهوى في الجسم موقدة # و مبرد الحزن لا يبقي و لا يذر
١٧-عبد اللّه بن عجلان النهدي [١] أحد العشاق المذكورين، تزوجت عشيقته فرأى أثر كفها على ثوب زوجها، فمات كمدا.
١٨-أهدى أبو العتاهية للمهدي برنية [٢] فيها ثوب مطيب، قد كتب في حواشيه:
[١] عبد اللّه بن عجلان النهدي: هو عبد اللّه بن العجلان بن عبد الأجب بن عامر النهدي من قضاعة شاعر جاهلي من العشاق المتيمين و كان سيّدا من سادات قومه.
راجع ترجمته في مصارع العشاق ٨: ٢٣٣ و تزيين الأسواق ١: ٨٥ و الأعلام ٤: ٢٣٨.
[٢] البرنية: هي إناء من الخزف.