ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٥٥ - الباب السابع و الخمسون العقل، و الفطنة، و الشهامة، و الرأي، و التدبير، و التجارب، و النظر في العواقب
إذا خصلتان أشكل الرأي فيهما # فسعيك في شعب التي هي أجمل [١]
و رأيك من رأي المشيرين كلهم # غداة اختلاف الرأي أرأى و أعدل [٢]
٩٦-علي رضي اللّه عنه: و لا تدخلنّ في مشورتك بخيلا يعدل بك عن الفضل و يعدك الفقر، و لا جبانا يضعفك عن الأمور، و لا حريصا يزين لك الشره بالجور، فإن البخل و الجبن و الحرص غرائز شتى يجمعها سوء الظن باللّه تعالى [٣] .
-و عنه: من استبد برأيه هلك، و من شاور الرجال شاركها في عقولها [٤] .
٩٧-أشجع السلمي [٥] :
رأي سري و عين الناس هاجعة # ما أخّر الحزم رأي قدّم الحذرا
٩٨-سمع محمد بن يزداد وزير المأمون قول القائل:
إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة # فإن فساد الرأي أن تتردّدا
فأضاف إليه:
و إن كنت ذا عزم فأنفذه عاجلا # فإن فساد العزم أن تتقيّدا [٦]
٩٩-حبيب بن أوس الطائي:
[١] شعب بمعنى الطريق في الجبل و أرأى أي صار ذا رأي و عقل.
[٢] عدل عن الشيء مال عنه و حاد.
[٣] من عهد الإمام علي للأشتر النخعي عند ما ولاّه على مصر.
راجع نهج البلاغة ٣: ٨٧.
[٤] نهج البلاغة ٤: ٤١.
[٥] أشجع السلمين: هو أشجع بن عمرو السلمي أبو الوليد شاعر فحل ولد باليمامة و نشأ بالبصرة و تأدب بها اتصل بالبرامكة و نال حظوة عند الرشيد مات نحو ١٩٥ هـ.
راجع ترجمته في الأغاني ١٧: ٣٠ و الشعر و الشعراء ص ٧٥٨ و أوراق الصولي ٦.
[٦] يلاحظ عدم استقامة الوزن في الشطر الأول من البيت.