ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٣٥ - الباب التاسع و الأربعون العتاب، و التثريب، و الشكوى، و البث، و الاستعطاف، و ما أشبه ذلك
٢٨-آخر:
ترك العتاب إذا استحق أخ # منك العتاب ذريعة الهجر
٢٩-شكى رجل إلى آخر الفقر، فقال له فضيل [١] يا هذا أ تشكو من يرحمك إلى من لا يرحمك.
٣٠-آخر:
شكوت و ما اشكو لمثلي عادة # و لكن تفيض النفس عند امتلائها
٣١-آخر:
و كم من أخ ناديت عند ملمة # فألفيته منها أمض و أقدحا
٣٢-المتنبي:
لا تشك يوما إلى خلق فتشتمه # شكوى الجريح إلى الغربان و الرّخم
٣٣-وهيب بن الورد [٢] : خالطت الناس منذ خمسين سنة فما وجدت رجلا غفر لي زلة، و لا أقالني [٣] عثرة، و لا ستر لي عورة، و لا أمنته إذا غضب.
٣٤-ما أصغيت [٤] لك إناء، و لا أصننت [٥] لك فناء [٦] ، أي ما فعلت بك ما يوجب الشكاية.
٣٥-[قوله]:
[١] فضيل: هو الفضيل بن عياض الزاهد.
[٢] وهيب بن الورد: أبو عثمان، أخو عبد الجبار بن الورد، كان من العباد المتجرّدين لترك الدنيا. كان ثقة في رواية الحديث. و هو من أهل مكة. مات سنة ١٥٣ هـ.
[٣] يقال: أقال اللّه عثرته: صفح عنه.
[٤] أصغى الإناء: أماله.
[٥] أصننت: أنتنت. و الصنن: النتن عموما.
[٦] الفناء: العرصة، السعة التي تكون أمام الدار.