ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٥٢ - الباب الرابع و الثلاثون الأسنان ، و ذكر الصبا و الشباب، و الشيوخة و الهرم، و ما شاكل ذلك
عددنا له خمسا و عشرين حجة # فلما توفاها استوى سيدا ضخما
فجعنا به لما انتظرنا إيابه # على خير حال لا وليدا و لا قحما [١]
١٥١-يقال: هم أحداث لم تحنكهم [٢] الأحداث. إناء شبابه يفهق من جانبيه [٣] .
١٥٢-دخل الحسين بن الفضل [٤] على بعض الخلفاء، و عنده كبير من أهل العلم، فأحب أن يتكلم، فزبره [٥] و قال: أ صبيّ يتكلم في هذا المقام؟فقال: إن كنت صغيرا فلست بأصغر من هدهد سليمان [٦] و لا أنت بأكبر من سليمان حين قال: أَحَطْتُ بِمََا لَمْ تُحِطْ بِهِ [٧] ، ثم قال: أ ترى أن اللّه فهم الحكم سليمان و لو كان الأمر بالكبر لكان داود [٨] أولى.
١٥٣-البحتري:
حدث يوقره الصبا فكأنه # أخذ الوقار من المشيب الشامل
[١] قولها: انتظرنا إيابه: تذكّر بإرساله إلى البحرين و قتله هناك بإيعاز من عمرو بن هند.
و الإياب: الرجوع. و القحم: الشيخ المسنّ.
[٢] حنّكتهم الأحداث: مرّت عليهم المصاعب و أصبحوا ذوي تجربة و مهارة.
[٣] يفهق الإناء: يفيض بالماء.
[٤] الحسين بن الفضل: لم نقف له على ترجمة.
[٥] زبره: انتهره. و في الحديث: إذا رددت على السائل ثلاثا فلا عليك أن تزبره أي تنهره و تغلظ له في القول و الردّ. و الزّبر: الزجر و المنع.
[٦] سليمان: هو نبي اللّه عليه السّلام. و قصة هدهد سليمان في القرآن الكريم معروفة.
[٧] سورة النمل، من الآية: ٢٢.
[٨] داود: هو نبي اللّه داود عليه السّلام أبو سليمان عليه السّلام.