ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١١٨ - الباب الأربعون الأصوات و الألحان في الشعر و القرآن، و ما جاء في الغناء من التحليل و التحريم، و ما اتصل بذلك
أمير المؤمنين، لو قلت زه كان أعجب إلي، قال: و ما زه؟قال: كلمة كان كسرى إذا قالها أعطى من قالها له أربعة آلاف درهم. قال: إن شئت أن أقولها لك فعلت، فأما أعطي أربعة آلاف درهم فلا يجوز لي من أموال المسلمين. قال: فبعضها من مالك، فأعطاه أربعمائة درهم. قال يرفأ [١] : أتصل المغني؟قال: خدعني.
٣-عبد اللّه بن مسعود: ما بعث اللّه نبيا إلا حسن صوته و حسن صورته.
٤-لأهل الرهبانية نغمات و ألحان شجية يمجدون اللّه بها، و يقصرون بها السهر، و يبكون بها على خطاياهم، و يتذكرون بها نعيم الجنة.
٥-سأل رجل القاسم بن محمد [٢] عن الغناء، فقال القاسم: أ رأيت إذا جمع اللّه الحق و الباطل أين يكون الغناء؟أ تراه يكون مع الحق؟قال:
لا، قال: فهو مع الباطل.
٦-نزل الحطيئة [٣] ببني قريع [٤] ، فسمع شبابا يتغنون فقال: جنّبوني مغنيكم فإن الغناء رقية الزنا.
٧-و كان سليمان بن عبد الملك يقول: إن الفرس يصهل فتستودق [٥]
[١] يرفأ: هو حاجب عمر و مولاه. جاهلي، أدرك الإسلام و حجّ مع عمر في خلافة أبي بكر، راجع الإصابة.
[٢] القاسم بن محمد: هو القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، أحد الفقهاء السبعة في المدينة ولد فيها سنة ٣٧ هـ. كان ثقة رفيعا عالما إماما فقيها، ورعا كثير الحديث. توفي بقديد حاجا أو معتمرا سنة ١٠٧ هـ.
راجع ترجمته في وفيات الأعيان ١: ٤١٨ و صفة الصفوة ٢: ٢٤٩، و نكت الهميان ٢٣٠.
[٣] الحطيئة: هو جرول بن مالك الشاعر المعروف.
[٤] بنو قريع: هم بنو قريع بن عوف بن كعب بن زيد مناة بن تميم و منهم بنو لؤي بن أنف الناقة الذين مدحهم الحطيئة.
[٥] استودقت الحجر: اشتهت الضراب و الفحل.