ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٠٢ - الباب السابع و الأربعون الظن و الفراسة، و التهمة و الشك و الاسترابة و الحرص و التقدير، و الفكر و الإضمار
٢٧-ابن المعتز [١] :
تفقد مساقط لحظ المريب # فإن العيون وجوه القلوب
و طالع بوادره في الكلام # فإنك تجني ثمار الغيوب
٢٨-علي كرّم اللّه وجهه: من تردد في الريب وطأته سنابك [٢]
الشياطين [٣] .
-و عنه: ما أضمر أحد شيئا إلا ظهر في فلتات لسانه و صحفات وجهه.
٢٩-أشار ابن عباس على عليّ رضي اللّه عنه بشيء فلم يعمل به ثم ندم فقال: ويح ابن عباس: كأنما ينظر إلى الغيب من وراء ستر رقيق.
٣٠-أبو نهشل بن حميد الطائي [٤] :
أما و الراقصات بذات عرق # و رب البيت و الركن العتيق [٥]
لقد أطلعت لي تهما أراها # ستحملني على مضض العقوق
٣١-قالوا: إذا رأيت الرجل يخرج بالغداة و يقول: -ما عند اللّه خير و أبقى، فاعلم أن في جواره وليمة لم يدع إليها. و إذا رأيت أن قوما يخرجون من عند قاض و يقولون: ما شهدنا إلا بما علمنا، فاعلم أن شهادتهم لم تقبل. و إذا قيل للمتزوج صبيحة البناء: كيف ما قدمت عليه؟
[١] ابن المعتز: هو عبد اللّه بن المعتز الخليفة العباسي المتوفّى سنة ٢٩٦ هـ كانت خلافته يوما و ليلة. كان أديبا شاعرا له تصانيف.
[٢] السنابك: جمع سنبك و هو طرف الحافر.
[٣] راجع نهج البلاغة ٤: ٧.
[٤] أبو نهشل بن حميد الطائي: نديم عبد اللّه بن محمد الأمين العباسي. كان شاعرا له أخبار مع دعبل الخزاعي. سماه صاحب الفهرست أبا نشهل بن حميد الطوسي.
راجع أخباره في الأغاني و فهرست ابن النديم.
[٥] ذات عرق: مهلّ أهل العراق و هو الحدّ بين نجد و تهامة. و قيل: عرق جبل بطريق مكة و منه ذات عرق. راجع التفاصيل في معجم البلدان ٤: ١٠٧-١٠٨.